الأربعاء، 28 ديسمبر 2011

25 يناير 2012

بسم الله الرحمن الرحيم


بالضبط 27 يوما و تهل علينا الذكرى الأولى لأجمل و أعظم ثورة شعبية فى تاريخ مصر بل سأبالغ و أقول أنها من أعظم و أرقى الثورات الشعبية فى تاريخ العالم أجمع.

و لكن لماذا كانت ثورة يناير بهذه الدرجة من التحضر و الرقى؟والاجابة أنها كانت فى منتهى السلمية و أثبتت أن تمسكك بحقك و ثباتك فى مواجهة الظلم هو أقوى و أمضى سلاح.

فى الذكرى الأولى, لم ننجح بعد فى الوصول الى ما ضحينا جميعا من أجله, بل اكتسبنا عدوا شرسا هو المجلس العسكرى الذى أصبح خصما صريحا, و أصبح التحدى أمامنا الأن هو, هل تستمر سلمية ثورتنا بالرغم من عدم تحقيق أهداف الثورة, أم نتحول الى استخدام العنف لاقتناص ذلك الحق.

أعتقد أن كافة الفوى الثورية الفاعلة فى الشارع عليها أن تجتمع و تقرر خطة التحرك, و لا تخاف من تجهيز المجلس العسكرى لنفسه, فـ 25 يناير 2011, كان معلوما للجميع و بالرغم من ذلك نجحت, و أنا أفضل أن تكون مليونية عادية فى التحرير احتفالا بالثورة و لو قرر الجميع الاعتصام حتى رحيل المجلس العسكرى فهذا أفضل الحلول أما ان تقاعس البعض فعلى الجميع المغادرة حقنا للدماء و بحثا فى طرق حديدة أكثر ابداعية و سلمية أيضا لاسترجاع حقوقنا المسلوبة و أملنا فى غد أفضل.


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011

تشويه الذات





بسم الله الرحمـن الرحيــم


ان البعض منا بارع ماشاء الله فى تشويه كل ماهو جميل لدينا و قادر ببراعة تفوق الوصف فى التشكيك حتى فى النفس, و لا أعلم هل هذا مرض نفسى أم حقد على الناجحين أم عدم قدرة على تصديق أن هناك أناس أفاضل يعيشون بيننا و أن هنالك فى هذا العصر من هو يحب وطنه و دينه و مستعد للتضحية من أجلهما بالنفس و المال و الولد.

لا أستطيع أن أدعى أن هذه بضاعة فاسدة باعها لنا مبارك, و لكنه و للأسف مرض اجتماعى متفشى بيننا, و يجب الاعتراف بذلك حتى نستطيع مواجهته و علاجه قبل أن يدمرنا و يدمر مصر كلها معنا.

فى اليوم الثانى لنجاح الثورة, وجدنا أناسا ما أنزل الله بهم من سلطان يطعنون فى وائل غنيم و أنه عميل و ما الى ذلك, مع أن الرجل لم يظهر اعلاميا الا فى يوم 8 فبراير بعد الافراج عنه, و لم يكن أحد من هؤلاء يذكره مطلقا قبلها, و مرورا بمسلسل تشويه البرادعى و 6 ابريل و كفاية و كل الثورة تقريبا و نهاية بتشويه زويل و الشيح عماد عفت و غيرهم كثير, فكلما لمع اسم يمثل شيئا جميلا تصاعدت الألسنة الغادرة تشوهه و كأنه ابليس الذى رفض السجود لآدم.

الى متى سنظل نشوه كل شئ نبيل عندنا و نمجد كل طاغ و جلاد و قبيح, أفيقوا قبل أن يذهب الله بنا و يأتى بأقواما يحسنون شكر النعمة.


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


الخميس، 22 ديسمبر 2011

المجلس العسكرى و عابد بنى اسرائيل




بسم الله الرحمـن الرحيــم

ان ما يحدث فى مصر الآن يذكرنى بقصة عابد بنى اسرائيل الراهب الذى ذكرت قصته فى القرآن, و كان عابدا ناسكا يعبد الله وحده فى كوخه معتذلا الناس, و فى احدى الأيام جاءه أخوان و معهما أختهما ليتركاها عنده أمانة حتى يعودا من سفرهما و قد استأمناه لما شهر عنه من الاخلاص و الورع, ثم افتتن الراهب بالفتاه فحملت منه فلما أراد ألا يفتضح أمره قتلها, فلما عاد الأخوان علما بما حدث فطاردا الراهب ليقتلاه, فغواه الشيطان فكفر حتى ينجيه الشيطان, حينها تبرأ الشيطان منه و تركه لمصيره المحتوم.

فالراهب هنا هو المجلس العسكرى الذى اشتهر عنه قبل الثورة حسن السير و السلوك, و الأخوان هنا هما الثوار الذين وثقوا فيه فى البداية, و الأخت هنا هى الثورة, فلما افتتن المجلس بالسلطة و الحكم, و خاف أن يفتضح أمره, حاول أن يقتل الثورة, فلما علم الثوار يطاردوه الآن و يطالبون برحيله, و بالرغم من أننا لازلنا لا نعلم الشيطان الذى يغوى المجلس سواء كانت أمريكا أو اسرائيل أو مبارك أو فلوله, فمن المؤكد أن مصير المجلس سيكون هو نفس مصير الراهب لأنه ببساطة خان الأمانة.


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الأربعاء، 30 نوفمبر 2011

البلطجة...الشرطة...المجلس العسكرى



بسم الله الرحمـن الرحيــم

البلطجة هى مصطلح جديد عشناها و عايشناها فقط و حصريا مع عهد مبارك, ذلك الانسان الذى دمر كل شيئ فى مصر حتى أخلاق شعبها , فلو تم الأمر حتى لمحتل غاصب لما استطاع فى ثلاثين عاما أن يدمر فى مصر مادمره هذا الشخص.

أما جهاز الشرطة المصرى و المسئول الأول عن الأمن الداخلى للبلاد حكاما و محكومين, فبدأ الفساد يدب فى أرجائه منذ ثورة يوليو للأسف الشديد, حيث قام هذا الجهاز بتجنيد عملاء من المواطنين تحت اسم المخبرين لنقل أخبار المواطنين الآخرين ــ ليس المجرمين ــ انما أصحاب الفكر السياسى الى الحكومة, من هنا خاف الناس السياسة و بعدوا عنها و أصبح للمخبر شنة و رنة و هيبة و سلطة فبدأ يفرض الاتاوات على الناس و من هنا بدأ فساد جهاز الشرطة.

فى عهد المخلوع ــ أذله الله ــ وصل فساد الشرطة الى ذروته فبدأوا بتجنيد جيش خاص من الحرامية و قطاع الطرق و تجار المخدرات و عتاة الاجرام تحت اسم البلطجية يطلقونهم فى البداية لقمع الجماعات المتطرفة ثم لقمع الاخوان ثم لقمع المظاهرات الطلابية ثم لقمع مظاهرات 6 ابريل و حركة كفاية ثم لتزوير الانتخابات ثم أخيرا لقمع ثورة يناير ثم لتنفيذ مخطط الانفلات الأمنى.

 والسؤال الآن لماذا يختفى البلطجية حينا و يظهرون أحيانا, لماذا يظهر البلطجية عند المظاهرات؟, و يختفون الآن فى الانتخابات؟, لماذا يهاجم البلطجية الفقراء و لا يهاجمون الفلول و كبار الحرامية؟, لماذا لا يظهر البلطجية عند بيوت ضباط الشرطة و الجيش بينما ينتشرون عيانا بيانا على الطرق الدائرية و السريعة؟

الاجابة هى أن البلطجية و الشرطة وجهان لعملة واحدة و العملة فى يد المجلس العسكرى.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الاثنين، 28 نوفمبر 2011

مصر المحروسة عروسة



بسم الله الرحمـن الرحيــم

مصر المحروسة كانت بالأمس فى لبس عروسة, أثبت أبناؤها فى الداخل و الخارج أنهم يستحقون  الديموقراطية و ليس كما ردد عمر سليمان من قبل, فبالرغم من هطول الأمطار و اعتصام الميدان و تقاعس الشرطة و عدم الثقة فى المجلس العسكرى, الا أن جموع المصريين خرجوا للادلاء بأصواتهم فى انتخابات مجلس شعب لأول مرة فى التاريخ بكامل ارادتهم لا يدفعهم الا الأمل فى بناء مصر جديدة حديثة متطورة.

أنا مع الانتخابات و الميدان كليهما قلبا و قالبا, فلم نكن نصل الى هذا الاقبال على التصويت بدون الثورة و الثوار و الميدان, و أيضا فالانتخابات هى التى ستكشف نوايا المجلس العسكرى أمام المخدوعين فيه و أمام العالم أيضا, فبعد الانتخابات لن يستطيع المراوغة و محاولة اعاقة الطريق الديموقراطى, و كلما ذهب مصرى للادلاء بصوته كلما قصر عمر المجلس فى الحكم يوما, فيجب على كل مصرى ثائر حر ألا يضيع صوته وواجبه نحو مصر بمقاطعة الانتخابات و لا يجب عليه أيضا أن يترك الميدان, فكليهما يضعان المجلس فى حجمه الطبيعى و يجعلانه يسير فى الطريق المستقيم.

أما عن عبيد الحكام فى كل زمان و مكان المصابون بداء ستوكهولم, فأقول لهم ان كنتم تبحثون لكم عن سيد جديد يستعبدكم فلتكن مصر و كفاكم ذلا أعزكم الله.


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الأحد، 27 نوفمبر 2011

الثورة.. الميدان.. الانتخابات


بسم الله الرحمـن الرحيــم

الانتخابات تبدأ فى مصر اليوم, انه ذلك التحدى الكبير الذى عشنا نحلم به منذ 11 فبراير و قد كان الطغاة وعدونا كمصريين بحدوثه قبل أغسطس 2011, و لكن لنيتهم السيئة تمت المماطلة تلو المماطلة حتى أخيرا وجدنا أنفسنا مضطرين للتظاهر من أجل وضوح الرؤية, و كانت تلك الوثيقة الملعونة هى الوسيلة التى يحاول بها الطغاة تفريق المصريين الى علمانيين و اسلاميين مع أنه لا يوجد علمانيين تقريبا فى مصر فالمسلميين و المسيحيين كل منهم معتز بدينه و يرفض العلمانية, أما الليبرالية السياسية فتم تسويقها على أنها علمانية و هو غباء ممن روجوا لذلك.

المهم الأن أن الانتخابات و هى أول استحقاق ديموقراطى بعد الثورة تبدأ و لكن فى ظروف غاية فى الصعوبة, فالفلول مرشحون و لم يصدر قانون العزل السياسى لمنعهم من الترشح, و شباب الثورة لم يرشحهم أحد على قوائمه و كأنهم عار مثلا مع أنهم هم من ضحوا بأنفسهم من أجل الثورة, و الاخوان معروفون لا جديد فيهم, و السلفيون يقولون أن من لم ينتخبهم كأنه خان الاسلام, و الميدان فيه الثوار يقتلون و يصابون.

أما المصريون فى الخارج, فأخيرا انتزعوا حقهم فى التصويت و أقبلوا بكثافة على التصويت فى الانتخابات, من هنا أدعوا جموع المصريين بالتصويت و اختيار أفضل القوائم و أفضل المرشحين المتاحيين و ذلك لتفويت الفرصة على المجلس العسكرى لتزوير الانتخابات أو تأجيلها الى أمد غير معلوم طمعا فى بقائه فى السلطة و أدعوهم أيضا الى الاعتصام بالميدان دعما للثوار الذين هم أصحاب قضية و يرون مالاترون و سابقون فى رؤيتهم حدود الزمان و المكان, هم أمل مصر و مستقبلها و هم صمام الأمان لمصر كلها و ليس الطغاة.

انتخبوا, اعتصموا, حافظوا على مصر و الله معكم..


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الخميس، 24 نوفمبر 2011

يقتلنى فى ميدان و يعتذر فى بيان



بسم الله الرحمـن الرحيــم

لازال الضباب يخيم على المشهد كله, فضباب الغازات التى لا نعلم كينونتها تملأ الميدان, و المشهد السياسى متخبط و القوى السياسية فى حيص بيص و الشباب كفروا بالمجلس العسكرى و بالقوى السياسية أيضا و الاعلام اما منحاز أو فاقد للمهنية.

فى خضم كل هذا, يخرج علينا بيان جديد من السادة الطغاة يعترفون فيه ضمنيا بمسؤليتهم عن قتل المتظاهرين و يعتبرونهم شهداء و يعتذرون و يعدون و كأنه من السهل أن تقتلنى قى ميدان ثم تعتذر فى بيان.

ان الثورة برمتها قد تدخل فى نفق مظلم لو استمر المشهد هكذا, أين الحكومة الجديدة و ما صلاحياتها و من سيشكلها أصلا, و هل سيتنازل الطغاة للحكومة عن الحكم و هل ستجرى الانتخابات و هل ستكون نزيهة و من المسئول عما  وصلت اليه البلاد.

يجب على كل شخص أن يجيب و يجب على الشعب الذى مازال سلبيا و مفعولا به أن يعبر عن رأيه فكلنا الآن مسئولون عن مصر و مستقبلها و سيحاسبنا الله ان لم نتحرك.


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الثلاثاء، 22 نوفمبر 2011

كفاية بقى


كفاية بقى خربتوا البلد
كفاية بقى قتلتوا الولد
كفاية بقى عذاب و ألم
كفاية بقى دموع و محن
كفاية بقى هبل و خيبة
كفاية بقى الثورة مش نهيبة
كفاية بقى مصر عظيمة
كفاية بقى حكم العسكر
كفاية بقى خداع و مكر
كفاية بقى الشعب أمر
مفيش حد تانى هيبيعك يا مصر

الأحد، 20 نوفمبر 2011

الثمن لم يدفع بعد



بسم الله الرحمـن الرحيــم

ان ما يحدث فى مصر الأن هو مؤشر خطير لما آلت اليه ثورتنا التى أبهرت العالم, و هو نتيجة طبيعية جدا لتهاوننا فى التعامل بحزم مع فلول مبارك و عسكر مبارك أيضا.

لقد قالها كل من شارك أو بارك الثورة, لقد أخطأنا عندما تركنا الميدان دون تكوين حكومة ثورية و فرضنا لرئيس مؤقت نابع من الميدان.

ان الثورات التى تلتنا دفعت الكثير من أموالها و أبنائها ووقتها من أجل حصد النتيجة التى حصدناها فى 18 يوم, ولكن هذه الثورات و خاصة ليبيا الحبيبة استطاعت الاطاحة بكل النظام فلا يقدر أحد فى ليبيا على التبجح بقوله أنه من أبناء القذافى مثلا و لا الهبل اللى احنا فيه ده, و من الواضح أن ثمن الحرية باهظ جدا و أننا لم ندفعه بالكامل بعد, و لا بد أن تسفك دماء جديدة من أجل نيل هذه الحرية, و السؤال الآن الذى يطرح نفسه , هل نحن قادرون على الصمود؟, هل نحن سنلقى نفس الدعم الشعبى الذى لاقته الثورة الأولى؟, أم أنها هوجه و هتخلص و تكون حجة فى يد الطغاة الجدد لالغاء الانتخابات و الا نفراد بالسلطة؟

حفظ الله مصر من كل سوء و حماها من شرور أعدائها فى الداخل و الخارج و كلى معاكى يا مصر.


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الجمعة، 28 أكتوبر 2011

العمل الميدانى



بسم الله الرحمـن الرحيــم

بينما كنت أقرأ الدعوات الخاصة بالنزول اليوم 28 أكتوبر الى ميادين مصر للتظاهر من جديد ضد ممارسات المجلس العسكرى و التفافه الواضح على أهداف الثورة, خطر فى رأسى سؤال, أيهما يؤثر أكثر فى أعداء الثورة داخليا و خارجيا , هل العمل التظاهرى الميدانى؟ أم العمل الميدانى و فقط؟

أما العمل التظاهرى الميدانى و هو الترتيب للنزول بأعداد كبيرة الى الميادين الرئيسية التى احتضنت الثورة و خاصة ميدان التحرير و ميدان القائد ابراهيم, وللأسف فمنذ 8 يوليو و الأعداد التى تشارك فى هذه التظاهرات تقل تدريجيا باستثناء تظاهرة الاسلاميين فى 28 يوليو و التى كانت لها ظروف خاصة و بالتالى فان هذا التناقص التدريجى فى أعداد المتظاهرين يأتى فى صالح النهج الناجح للأسف للمجلس العسكرى و أعداء الثورة فى تشويه الثورة و الثوار ووصف معظم القيادات الشابة و منظمات المجتمع المدنى على أنهم عملاء لأمريكا و الغرب, بالاضافة الى المعاناة التى عاناها المواطن العادى من البلطجة و زيادة البطالة و قلة الدخل و زيادة الأسعار بعد الثورة.

أما العمل الميدانى و فقط, و هو أن ننزل الى الشوارع نعم و لكن لكى نقوم بتنظيف الشوارع و مساعدة المحتاجين و لعمل لجان شعبية لمقاومة البلطجة و جمع التبرعات للبسطاء الذين فقدوا مصادر دخلهم و توفير السلع الغذائية الأساسية بأسعار معقولة و نفعل ذلك كله باسم الثورة, ثم نقوم بتوعية الناس البسطاء بحقوقهم و أهداف الثورة التى قامت من أجلهم و أهمية المشاركة فى الحياة السياسية عن طريق التصويت بالانتخابات و كيفية اختيار المرشح المناسب و أيضا نفى الشائعات التى تدور حول شباب الثورة على أنهم عملاء الى غير ذلك.

فى رأيى المتواضع أن العمل الميدانى و فقط هو الذى يستطيع و بالفعل القضاء على بقايا النظام السابق و منع التئامه من جديد فى ثوب و حلة جديدة.


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الخميس، 27 أكتوبر 2011

مركب واحد



بسم الله الرحمـن الرحيــم

ان أى نجاح للثورات العربية يدعم بعضها بعضا, فنجاح الأخوة الليبيين فى تحرير كامل ترابها و قتل السفاح القذافى أدى بالتأكيد الى تأمين حدوث انتخابات تونس, ونجاح انتخابات تونس سيدعم بالتأكيد حدوث انتخابات مصر ان شاء الله.

كل هذه التطورات التى تعم بالمنطقة تدعم بكل تأكيد كفاح شعبى سوريا و اليمن للوصول الى نقطة النجاح التى تزيل تلك الأنظمة الديكتاتورية ذات الطغيان و يعطى هذه الشعوب الأمل فى الوصول الى ماوصلت اليه تونس و ستصل اليه مصر ان شاء الله.

ليس مهما من سيفوز بالانتخابات فى مصر و لكن المهم هو أن تكون انتخابات نزيهة و الأهم هو أن تكون نسبة التصويت عالية و ذلك لتفويت الفرصة على أعداء الثورة فى الفت فى عضدها ووصف الشعب المصرى من جديد أنه غير مؤهل للديموقراطية.

حفظ الله مصر من كل سوء و سدد الله على طريق الحق خطى شعبها.


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


الثلاثاء، 25 أكتوبر 2011

انتخابات تونس



بسم الله الرحمـن الرحيــم



لطالما قلت منذ بداية الثورة أن تونس دائما تسبقنا بخطوة, و لعل اجراء الانتخابات لــ الجنة التأسيسية للدستور فى تونس, توحى لنا أن مصر فى طريقها ان شاء الله الى الديموقراطية.

ان نجاح حزب النهضة التونسى المحسوب على التيار الاسلامى كان متوقعا, لأنهم كانوا أكثر من واجه نظام بن على و أكثر من عانى منه على مدى فترة حكمه بل أيضا تعرض لمحاربة النظام التونسى جميعه منذ الاستقلال.


و لكن اعلان حزب النهضة أنه لا تغيير فى نظام تونس المدنى و لكنه سيكون فى شكل ديموقراطى و ليس فى شكل ديكتاتورى كما كان من قبل, يعد هذا تطورا هائلا فى تاريخ الحركات الاسلامية السياسية فى تونس خاصة و فى العالم الاسلامى عموما, ويعد هذا ثانى تصريح من نوعه بعد تصريحات أردوغان بالقاهرة حول علمانية تركيا ــ رغم اعتراضى على قرن مدنية الدولة بالعلمانية ــ, يؤكد هذا التطور أن الدول التى تتجه الى الديموقراطية تسير فى الاتجاه الصحيح نحو الوسطية التى هى مغذى الاسلام و تعاليمه.


فهل سيتجه السلفيين و الاخوان فى هذا الاتجاه أيضا فى حال فوزهم بالانتخابات ــ و هذا ما أتوقعه ــ, دعونا ننتظر و لا نسبق الأحداث, وكلى ثقة و تفاؤل أن الأيام القادمة فى مصر و تونس و ليبيا هى أفضل بكثير من الماضى.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الاثنين، 24 أكتوبر 2011

فضل التفاؤل



بسم الله الرحمـن الرحيــم



قد يعجب البعض أنى سأتحدث عن التفاؤل و خاصة فى تلك الظروف العصيبة التى تمر بالجميع, ففلول الوطنى يعانون العزلة و كأنهم "جربة", و شباب الثورة يعانون من ضياع الثورة و محاولة الكثير الاستيلاء على الثورة, و الموظفون يعانون من سوء أوضاعهم المالية و تأخر الحوافز و المرتبات أحيانا مع الزيادة البشعة فى الأسعار, و المواطنون عموما يعانون من غياب الأمن, و الاسلاميون يعانون من خوف الناس منهم, و المسيحيون يعانون من أحداث ماسبيرو, والمجلس العسكرى يعانى من التعامل مع المدنيين.

هكذا نرى أن الجميع يعانى من وجهة نظره, لكن وضع مصر ككيان و دولة قد تطور بكثير و خصوصا على المستوى العربى و الأفريقى, ولم يكن انجاز مصر للمصالحة الفلسطينية و أيضا صفقة تبادل الأسرى و أيضا تحسن العلاقات المصرية مع دول حوض النيل, لم يكن كل ذلك الا دليلا على أن مصر ودعت دولة الفرد مهما كان, الى دولة المجموع.


لذا وجب علينا أن نتخطى همومنا الفردية الى الحلم المصرى الكبير من أجل بناء مصر قوية حرة ديموقراطية تقدم للعالم نموذجا يحتذى و خاصة بعد أن أصبح ميدان التحرير أيقونة للتحرر على مستوى العالم, وقد آن الأوان فى أن نبنى لمصر مجدا جديدا و نكف عن ذكر أمجاد الآباء و الأجداد.


فالبتفاؤل سنبنى مصر و يجب ألا ننسى التوصية الربانية لنا جميعا " وتعاونوا على البر و التقوى و لا تعاونوا على الاثم و العدوان", تحيا مصر الى الأبد بسواعد أبنائها.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الأحد، 23 أكتوبر 2011

وحشتونى




بسم الله الرحمـن الرحيــم

أصدقائى و قرائى و أحبائى, أعلم أنى قد تأخرت عليكم كثيرا فى الكتابة و لكنى أريد أن أطمئنكم على, انى بخير و الحمد لله رب العالمين, و أعدكم قريبا فى أنى سأعود للكتابة بانتظام من جديد فى أقرب وقت ممكن.

تحيا مصر للأبد, و هنيئا للشعوب التى نالت حريتها من الطغاة, و يا شعب سوريا و اليمن صبر جميل, و ماالنصر الا من عند الله, و ان الله يمهل الظالمين و لا ينساهم, فلا تيأسوا و لا تفتتنوا, واستمروا فى الكفاح من أجل حريتكم و الله معكم.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الأحد، 11 سبتمبر 2011

أيـام رمضــان ــ الحلقـة الثـانية عــشر و الأخيــرة


بسم الله الرحمـن الرحيــم

لقد نجح الأشقاء الليبيين فى اعطاء درس عالى الهمة فى الصبر و الجلد , لقد قاوموا عدوا داخليا يحاربهم بكل مقدرات الدولة التى كان يعتبرها ملكا خاصا له و لأولاده من بعده, و برغم أنه حوصر من الشرق و الغرب بثورتين شعبيتين نموذجتين و بثورة بدأت سلمية عنده ثم تحولت الى مسلحة, لم يقتنع القذافى أبدا أنه ينهزم و أن زمنه قد ولى.

ان انتصار الليبيين فى النهاية ليؤكد أن حركة الشعوب ضد الظلم يباركها الله سبحانه و تعالى, وأنه مهما فعل الحاكم الظالم من عنف و ارهاب و تشريد و تجريد و قمع فانه مهزوم فى النهاية, و لعل هذه الرسالة موجهة الآن الى حكام سوريا و اليمن و البحرين, فمهما فعلتم الشعوب ستنتصر فى النهاية و ستفرض ارادتهم لأنها ببساطة من ارادة الله.

ان مستقبل مصر و ليبيا و تونس الآن مرتبط جدا ببعض, و ما أتمناه أن يتم تنسيق شعبى بين هذه البلاد لبدأ بحث تعاون اقتصادى و علمى و تنموى حتى نعطى جميعا نموذجا جديدا للعالم يعطيهم الأمل و يغير صورتهم السلبية عن الاسلام و المسلمين و العرب.

أحيى كفاح الجميع, اللهم انصرنا و لا تسلط علينا من لا يخافك و لا يرحمنا.

و بذلك أكون قد أنهيت بفضل الله سلسلة حلقات "أيام رمضان".

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

السبت، 10 سبتمبر 2011

أيـام رمضــان ــ الحلقـة الحاديـة عشــر


بسم الله الرحمـن الرحيــم

لقد راهن كثير من أعداء الثورات و خاصة تلك التى نجحت نسبيا فى تونس و مصر على فشل الثورة الليبية و ذلك منذ بداية استخدام العنف الشديد ضد المتظاهرين السلميين عبر قصفهم بالطائرات فى طرابلس.

لقد أفتى بعضهم أن الثورة سيقضى عليها خلال ساعات, آخرون أفتوا أن القذافى سينتصر فى النهاية, آخرون قالوا ان ليبيا ستنقسم الى دولتين شرق و غرب, آخرون ادعوا أن الأمر سينتهى الى حروب أهلية تشبه الصومال, بينما ادعى البعض الآخر أن ليبيا ستستعمر من قبل الغرب لتصبح عراقا جديدا.

ولكن دقت ساعة الحقيقة فى العشرين من رمضان ببداية عملية تحرير طرابلس "فجر عروس البحر", بدأت بالتكبير و التهليل على المآذن لتبدأ انتفاضة عارمة من ثوار طرابلس لحق بهم مقاتلى مصراته و الجبل الغربى ليتم سقوط باب العزيزية و حى أبو سليم خلال ثلاثة أيام و يتم بذلك سقوط نظام القذافى ليلحق بسابقيه مبارك و بن على.

انه نصر الله الذى يعز من يشاء و يذل من يشاء بيده الخير و هو على كل شئ قدير.

و للحديث بقية فى الحلقة القادمة.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الجمعة، 9 سبتمبر 2011

أيـام رمضـان ــ الحلقـة العاشــرة


بسم الله الرحمـن الرحيــم

لقد نجح الشعب المصرى أمس فى ازالة ذلك الجدار العازل الذى أهان مصر و المصريين من أمام السفارة الاسرائيلية و قاموا بانزال العلم الاسرائيلى و حرقه من جديد و استولوا فى تلك العملية الجريئة على بعض المستندات القديمة للسفارة مما أدى حسب ما تقول الأنباء الى هروب معظم أعضاء السفارة ومنهم السفير الى اسرائيل.

انه المجلس العسكرى لا يتغير أبدا و لا يغير أى شئ أبدا بل يترك الأمور تتصاعد فان اكتفى الشعب بالتظاهر فلا بأس, وان قرروا الاعتصام يتركهم حتى يملوا أو ينصرفوا و ان قرروا الحسم فليتركهم يقتحموا, فعلها قبلا مع موضوع أمن الدولة, ولم يتم اتخاذ قرار حل الجهاز الا بعد اقتحام الشعب لجميع مقراته و الاستيلاء على ما تم تركه من مستندات به.

لو كان اتخذ المجلس موقفا دبلوماسيا قويا وواضحا من اسرائيل منذ أن قتلوا جنودنا على أرض سيناء أو حتى استجاب لمطالب الناس بطرد السفير الاسرائيلى و لو مؤقتا و لو لم يفعل فعلته الشنعاء باقامة ذلك الجدار حول السفارة لما حدث ما حدث بالأمس.

حفظ الله مصر من كل سوء و سدد الله على طريق الحق خطى شعبها.

و الى اللقاء فى الحلقة القادمة للحديث عن سقوط طرابلس و نجاح الثورة الليبية.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الخميس، 8 سبتمبر 2011

أيـام رمضـان ــ الحلقـة التاسعــة


بسم الله الرحمـن الرحيــم

لقد نجح الشعب المصرى اليقظ فى الوقوف أمام المخطط الصهيونى الارهابى بسيناء عندما أعلنت كل القوى السياسية المصرية شاملة ائتلافات شباب الثورة دعمهم للجيش و الشرطة فى العملية "نسر" لتطهير سيناء من الخلايا الارهابية النائمة بسيناء.

و بعد العملية الصهيونية التكتيكية و التى قامت فيها قواتهم باقتحام سيناء و قتل عدد من الجنود المصريين بحجة مطاردة بعض الارهابيين الذين قاموا بعملية ايلات "المسرحية" , قام الشباب المصريون بمحاصرة السفارة الصهيونية بالقاهرة لأيام و اعتصموا أمامها رغم الصيام و حرارة الجو, مطالبين بفرض سيادتنا على سيناء ــ و لو بالقوة ــ و بتعطيل أو تعديل كامب ديفيد و بطرد السفير الصهيونى بالقاهرة و تخفيض التمثيل الدبلوماسى المصرى بتل أبيب.

و لم تكن محاولة أحد الشباب الناجحة فى تسلق "العمارة" و انزال العلم الصهيونى من على "السفارة" و رفع العلم "المصرى" مكانه الا دليلا جديدا لاسرائيل على أن شعب مصر بعد الثورة لم يعد كما كان قبلها.

و لكن فاجأنا المجلس العسكرى مؤخرا و بعد أن انسحب الشباب من أمام السفارة احتراما لأيام العيد بأن تم انشاء جدارا اسمنتيا صلبا عازلا حول السفارة يشبه فى شكله و تركيبه و اسمه ذلك الجدار العازل الذى يحيط بفلسطين حاليا, لقد كانت صدمة للجميع, يحدث هذا بينما تركيا تطرد السفير الاسرائيلى من أنقرة و تخفض تمثيلها الدبلوماسى بتل أبيب بل و تقطع كل العلاقات الاقتصادية و العسكرية بينهما لأن اسرائيل رفضت الاعتذار لتركيا عما حدث للسفينة "مرمرة" التركية و استشهاد تسعة من الأتراك عليها فى أثناء أحداث أسطول الحرية لفك الحصار عن قطاع غزة.

و للحديث بقية فى الحلقة القادمة.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الأربعاء، 7 سبتمبر 2011

أيـام رمضـان ــ الحلقـة الثامنــة


بسم الله الرحمـن الرحيــم

بعد مليونية كبيرة و ناجحة للتيار السياسى "الاسلامى" المصرى ــ رغم تحفظى على لفظ الاسلامى لأن ليس كل المسلمين ممثلين فيه و أنا كذلك ــ فؤجئ الجميع مساء تلك الجمعة التى سبقت رمضان مباشرة بأحداث غريبة مؤسفة دموية بالعريش.

ادعى هؤلاء الذين قاموا بها أنهم "تنظيم القاعدة" بشبه جزيرة سيناء و أنهم يرغبون فى اقامة "امارة اسلامية" بها و ذلك للقضاء و ياللعجب على الفراغ الأمنى و السيادى بسيناء.

بدأ بعدها كل من الجيش المصرى و الشرطة المصرية المكبلين باتفاقية كامب ديفيد عملية أمنية واسعه أطلقوا عليها "نسر" و ذلك لضبط هذه العناصر و معرفة هويتها و جنسيتها و تدمير بنيتها الأساسية.

هؤلاء الارهابيون الذين حاولوا احتلال العريش هم من أسميتهم بالحلقة السابقة ــ الخلايا النائمة بسيناء ــ و بعد فشلهم فى اجهاض الثورة المصرية عبر تلك المحاولة الغبية لاحتلال العريش, قرروا تنفيذ عملية مسرحية بايلات و ذلك للتحرش بمصر من ناحية و لتخفيف الضغط الشعبى الهائل على الحكومة الصهيونية من ناحية أخرى و لتبرير اعتداء محدود على سيناء لاختبار قدرة و قوة الشعب المصرى على المواجهة و أيضا لشغل الشعب المصرى و تشتيته عن قضيته الأصلية و هى انجاح الثورة و انهاء المرحلة الانتقالية بنجاح.

و للحديث بقية فى الحلقة القادمة.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أيـام رمضـان ــ الحلقـة السابعــة



بسم الله الرحمـن الرحيــم

قد يظن كثير من الناس أننا عندما نطالب بفرض سيادتنا على سيناء و ذلك عبر تعديل كامب ديفيد أو حتى بسياسة الأمر الواقع فكأننا نعطى اسرائيل فرصة تاريخية و زريعة تتمناها لاحتلال سيناء و لمحاربة مصر من جديد.

لكن فى الحقيقة, هذا هو ما روجته الآلة الاعلامية الرسمية لنظام مبارك طوال الثلاثون عاما الماضية و التى كانت تقول باستمرار أننا بدون كامب ديفيد كالطفل الرضيع بدون أمه, و لكنهم نسوا أن اسرائيل لم تأخذ شرعيتها و لم تتجبر فى المنطقة الا بعد هذه الاتفاقية و راحت تعتدى على لبنان تارة حتى حاصرت بيروت, و ضربت المفاعل النووى العراقى تارة أخرى, و أذلت الفلسطينيين و طاردتهم فى كل مكان, و أمنت جبهة مصر نهائيا بفضل كنزها الاستراتيجى. 

بينما لم تكسب مصر من هذه الاتفاقية سوى أننا استعدنا أراضى سيناء اداريا, أما عسكريا فممنوع بأمر الاتفاقية لدرجة أنهم حددوا عدد أفراد الشرطة و ياللعجب فى كل شبر من سيناء, و تجد اليهود فى كل سيناء و خاصة الجنوبية أكثر من المصريين, ناهيك عن أن كنز اسرائيل الاستراتيجى منع تعمير سيناء و باعها للحرامية اللى طبعا باعوها ضمنا لاسرائيل.

مصر بعد الثورة لن تقبل أبدا بسيادة منقوصة على سيناء, و لكن هذه القضية كانت مؤجلة حتى الانتهاء من استكمال المرحلة الانتقالية, و لكن اسرائيل لم تمنحنا الوقت فدعمت كما أظن جماعات ارهابية مسلحة فى سيناء مستغلة الفراغ الأمنى و السيادى بها و وضعتهم كخلايا نائمة لاستخدامهم فى الوقت المناسب ــ و التهمة جاهزة طبعا (تنظيم القاعدة) أو (حماس) ــ و لما فشلت فى انقاذ كنزها الاستراتيجى على سدة الحكم ثم فشلت  فى الضغط على المجلس العسكرى بمنع محاكمته ــ بفضل الضغط الشعبى الهائل ــ بدأت تفعل دور هذه الخلايا النائمة بسيناء. 

وللحديث بقية فى الحلقة القادمة.


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الاثنين، 5 سبتمبر 2011

أيــام رمضــان ــ الحلقـة السادســة


بسم الله الرحمـن الرحيــم

قد يظن كثير من الناس أننا عندما نطالب بوقف المحاكمات العسكرية للمدنيين, فنحن نطلب شيئا حالما أثناء ظروف صعبة تشبه ظروف الحرب, أى كمن يتحدث عن السلام أثناء الحرب, وللأسف فقد ساعدت الأداة الاعلامية الرسمية المصرية فى توصيل هذه الرسالة الى معظم المواطنين.

لكن فى الحقيقة, ان هذا ادعاء و كذب, فقد اضطر النظام السابق لتسويق مشروع الطوارئ لنا على أن مصر دائما فى خطر, من اسرائيل مرة و من الارهاب مرة و من تجار المخدرات مرة و من مؤامرات خارجية مرات و ذلك حتى يبيح لنفسه انتهاك حقوق الانسان المصرى باستمرار, و ثبت بمرور الأيام أن هذا النظام كان عميلا لاسرائيل التى خوفنا منها, و مخطط و منفذ للارهاب و كنيسة القديسين تشهد, و أنهم كانوا يروجون للسلاح و للمخدرات لمصر و خارج مصر, و أنهم كانوا أكبر متآمرين على مصر و المصريين.

يا شعبنا الجميل العظيم, أفيقوا, لقد قمتم بثورة ضد الظلم, و لكن الظلم كل الظلم فى المحاكمات العسكرية للمدنيين, فكيف يكون العسكر هم الخصم و الحكم و نتحدث عن العدل و العدالة, ان تصريح رئيس القضاء العسكرى أمس أن المحاكمات العسكرية مستمرة الى نهاية العمل بقانون الطوارئ ــ الذى هو لا نهاية له عندهم ــ ليؤكد اصرارهم على الظلم و استخدامهم لنفس أسلوب النظام السابق الذى ثرنا عليه.

حفظ الله مصر من كل ظالم متكبر جبار و هدانا جميعا الى الحق و نصر الحق بنا.

الى اللقاء فى الحلقة القادمة للحديث عن سيناء و السفارة الصهيونية.


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الأحد، 4 سبتمبر 2011

أيــام رمضــان ــ الحلقـة الخامســة


بسم الله الرحمـن الرحيــم

قد يظن كثير من الناس أن ماحدث مع أسماء محفوظ هو قضية شخصية تخصها و كان لا يجب أن يحدث عنها كل هذا الصدى بين جموع الشباب و أبناء الثورة و أن هذه المرحلة يجب أن نهتم و فقط بالقضايا العامة ــ و كفاية بقى خربتوا البلد ــ .

لكن الموضوع هو جد خطير, ففتاة عرفت منذ اليوم الأول تحث على الثورة, و شئنا أم أبينا أصبحت رمز من رموزها, يتم التحقيق معها "عسكريا" و فى أى تهمة, انها تهمة تشبه "العيب فى الذات الطنطاوية", ألهذا الحد انقلب المجلس العسكرى على الثورة, لدرجة القبض على رموزها و محاكمتهم عسكريا و فى قضايا رأى و ذلك بتلك الحجج الواهية؟؟؟

اذن القضية ليست "أسماء محفوظ", القضية هى المحاكمات العسكرية للمدنيين, والتى تحدث بحجة مواجهة البلطجة فى حين أن فعليا من يحاكمون بها هم هؤلاء الذين خرجوا فى مظاهرات و اعتصامات ضد المجلس العسكرى أو ضد اسرائيل, ياللحسرة, و كأننا فى زمان مبارك بل أظلم و أطغى.

و الأخطر هو أن هذا الاتهام الذى كانت "أدلته" عبارة عن عبارة كتبتها أسماء على تويتر بالاضافة الى مكالمة هاتفية مع قناة "سلفية" أثناء مواجهتها للدبش الذى كان يلقى من "المواطنين الشرفاء" من أعلى مبانى العباسية أثناء المسيرة التى خرجت الى وزارة الدفاع, انما يدل على أنه لازلنا مراقبين أمنيا على حساباتنا على الفيسبوك و تويتر و الانترنت عموما من جهاز يشبه "أمن الدولة" أو ربما هو لا زال يعمل.

اذن أين هى ثورتنا التى دفعنا فيها الغالى و النفيس و التى لا زال البسطاء و الغلابة من الشعب المصرى يدفعون ثمنها؟؟؟, اذا عرفتم الاجابة فياريت تبلغونى.

الى اللقاء فى الحلقة القادمة لاستكمال الحديث عن المحاكمات العسكرية.


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

السبت، 3 سبتمبر 2011

أيــام رمضــان ــ الحلقة الرابعــة


بسم الله الرحمـن الرحيــم

قد يظن كثير من الناس أن ماحدث خلال جلستى محاكمة مبارك فى الثالث و الخامس عشر من أغسطس كان جزء من مسرحية هزلية, و لكن الحقيقة أن هذه هى الاجراءات المدنية العادية خلال التقاضى الطبيعى الذى طالما نادينا به لمبارك و زبانيته.

ولكن ما يقلق حقا هو ما يحدث خارج قاعة المحكمة, فالعشوائية و الانتقائية فى السماح و المنع للدخول الى قاعة المحكمة, و الاحتفاء بالقتلة المجرمين عند خروجهم من قاعة المحكمة من قبل الأمن, و هؤلاء الذين لا أجد ما أصفهم به الذين يسمون أنفسهم "أبناء مبارك" و ماهم الا عبيده ــ الذين يعتدون على أسر الشهداء و شباب الثورة ــ دون تدخل الأمن للتعامل معهم !!!!

أبعد كل ما حدث و ظهور مبارك مرتين على الهواء مباشرة داخل قفص الاتهام, لا زلنا نشك فى نية المجلس العسكرى تجاه مبارك و نظامه؟؟؟

أم أنه كما يدعى يقف على نفس المسافة من الجميع؟, الحقيقة الدامغة أن المجلس أراد من الثورة الغاء التوريث و قد حدث هذا بالفعل, أما باقى مطالب الثورة فقد أدار لها ظهره ولا ينفذ منها الا ما يتم تحت ضغط شديد و ينفذها شكليا أو يترك جهات أخرى تنفذها كالحكومة و القضاء أو ما ينفذه الناس بأيديهم كما حدث عند مقرات أمن الدولة و كما حدث من اقامة حد الحرابة على أحد البلطجية!!!!

غدا ان شاء الله جلسة محاكمة جديدة لمبارك و لكن دون اذاعة على الهواء كما أمر القاضى, اللهم أحق الحق و أبطل الباطل و أرنا فى مبارك و زبانيته يوما يكونون فيه عبرة لمن يجرؤ على الاعتداء على مقدرات مصر و خيرها و شعبها.

الى اللقاء فى الحلقة القادمة للحديث عن أسماء محفوظ و المحاكمات العسكرية.


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته