الأحد، 29 مايو 2011

ميدان التحرير ..... مصر التى أحلم بها

بسم الله الرحمـن الرحيم
"و قل لعبادى يقولوا التى هى أحسن"

لقد شاركت بجمعة " مكافحة الفساد السياسى" بميدان التحرير فى 27/5/2011 و كان أفضل يوم شاركت فيه, فقد كان الجو جميلا جدا بالرغم أن الحرارة كانت 39 مئوية و هطلت بعض الأمطار الخفيفة مما أثار فرح و سرور الحاضرين

  و لكن ما أبهرنى حقا هو ما وجدته بميدان التحرير و الذى تمنيت أن يسود مصر كلها و أن يتحول ما رأيته بميدان التحرير فى ذلك اليوم  الى مشروع لتصبح مصر كلها مثل ميدان التحرير

عندما وصلت مع اثنين من أصدقائى و زملاء الكفاح الثورى الى محطة أنور السادات( مترو التحرير ), و جدنا عند المخارج لجان شعبية تتطلع على بطاقتك بكل أدب و شياكة و تطلب منك تفتيشك و تفتيش الحقائب التى تحملها و ذلك لمنع تسلل أى بلطجية أو حاملى أسلحة الى الميدان و ذلك فى ظل الغيبوبة الأمنية التى أصابت الشرطة و فى ظل ايثار الشرطة العسكرية أن تبعد عن اماكن التظاهرات منعا لأى مشاكل "فأحسست باطمئنان شديد" و تمنيت أن تصبح مصر كلها أمان مثل ميدان التحرير

و عندما صعدنا الى الميدان و جدنا بعض الشباب يحملون أكياس سوداء كبيرة يلملمون فيها القمامة و يقومون بتنظيف الميدان فتمنيت أن تصبح مصر كلها نظيفة كميدان التحرير

وجدنا بعض الفتيات يرسمون لوحا جميلة تعبر عن مطالبهم  بشكل حضارى و جميل فتمنيت أن يسود التحضر فى عرض المطالب بمصر كلها مثل ميدان التحرير

وجدنا بائعى الكتب يعرضون الكتب فى شتى المجالات الثقافية و الدينية و السياسية مثل معرض الكتاب فتمنيت أن تسود ثقافة القراءة مصر كلها مثل ميدان التحرير

وجدنا المحلات التى تحيط بميدان التحرير تعج بالزبائن من متظاهرى التحرير فتمنيت رواجا اقتصاديا بمصر كلها مثل ميدان التحرير

وجدنا السياح الأجانب مبهورين بالميدان الذى غير العالم و بالمتظاهرين السلميين الحضاريين الذين غيروا فكر العالم عن المسلمين و العرب فتمنيت رواجا سياحيا بمصر كلها مثل ميدان التحرير

هذا جزء فقط مما رأيته فى ذلك اليوم فى ميدان التحرير و تمنيت أن أراه بمصر كلها

"ربنا ظلمنا أنفسنا فان لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن من الخاسرين"
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الأربعاء، 25 مايو 2011

الثورة المصرية و المجلس العسكرى ..... أخطاء على الطريق

بسم الله الرحمـن الرحيم
"ربنا لا تؤاخذنا بما فعله السفهاء منا"
"وعسى أن تكرهوا شيئا و هو خير لكم"

كنت قد نويت ألا أنغمس فى مدونتى فى الوضع الراهن الشائك فى الحالة المصرية و أن أنظر للمستقبل الذى أحلم به لمصر لعله يكون راشدا لنا للخروج من حالة الكر و الفر العجيبة التى ندور فيها حول أنفسنا الآن فى مصر
اننا كغزوة أحد تركنا المعركة و كل مجموعة أو فصيل سياسى أو تيار يسارى أو يمينى اسلامى أو مسيحى , كل من هؤلاء يبحث عن غنيمة زائفة بالرغم أن الثورة نجحت شكلا بازاحة مبارك عن الحكم و لكنها لم تنجح بعد فى المضمون و هو تحقيق أهدافها " خبز, حرية, عدالة اجتماعية"
و كل منا يتهم الآخر بمحاولة سرقة الثورة لحسابه و بالتالى فمعظم الحوارات الوطنية تفشل لأننا لم نتعلم بعد كيف يسمع بعضنا البعض و كأننا أزحنا طاغية من على رأس الحكم لنتحول جميعا الى طغاة
كانت هذه فى المجمل أخطاء الثوار أو لنقل أخطاء الساسة الذين و بعد أن فتحت أمامهم الحرية لم يتعاملوا معها بمنطق الحرية المسئولة تجاه وطن مريض عليل جريح يحتاج لأن يتعافى و ألا نتعارك على صدره الملئ بالجروح
لكن ماذا عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة؟؟؟؟
 هل هو الآخر قد أخطأ؟  أم أن نقد أخطائه تعتبر من المحرمات؟ ويتهم كل من ينتقد الجيش بأنه يسعى للوقيعة بين الجيش و الشعب, مع أن المجلس العسكرى ليس هو الجيش, و أن الساسة ليس هم الشعب
سأنتقد و أجرى على الله 
كانت أول أخطاء المجلس العسكرى الكبرى هى فض اعتصام ميدان التحرير يوم 9 مارس بالقوة المفرطة مستخدما الهراوات و العصا الكهربائية ليس فقط لفض و تفريق الناس و لكن بمطارداتهم فى الشوارع الجانبية و منها شارع القصر العينى و اعتقال أعداد منهم بينهم 
شباب و شابات ثم محاولة الكشف عن عذرية الفتيات المعتقلات و ماتلى ذلك من محاكمات عسكرية لمن اعتقلوا؟؟؟!!!!؟ و عجبى

كانت خطأه الثانى هو اصراره على اجراء استفتاء على 8 مواد تم تعديلها من دستور 1971 الذى تم اسقاطه أو تعطيله فى الاعلان
  الدستورى الذى صدر عقب نجاح الثورة مباشرة دون الاستماع لمعظم القوى السياسية التى حاولت التواصل مع المجلس من أجل عقد حوار لتقييم هذه المواد و الانتقال لوضع دستور جديد لرسم طريق واضح للثورة يسير عليها الجميع و لكن المجلس تجاهل كل ذلك و حدد موعدا قريبا جدا للاستفتاء على هذه المواد فى 19 مارس حيث استغل السلفيون و الاخوان الموقف لكسب بونط على باقى القوى عند  الجيش و ذلك بوضع دعاية كاذبة باسم الدين للأسف الشديد تحث المواطنين لقول "نعم" لهذه التعديلات و قامت الكنيسة هى الأخرى ردا على ذلك بحث رعاياها على التصويت ب "لا" و ظهر الموضوع على أنه معركة بين الاسلام و المسيحية فانخدعت الأغلبية بذلك و 
صوتوا ب "نعم" لا لشء الا لأنه دفاعا عن الاسلام و ياللعجب

و استمرارا فى الأخطاء أعلن المجلس العسكرى ليلة الاستفتاء أنه بصرف النظر عن نتيجة الا ستفتاء سيعتمد المجلس هذه المواد و يضيف عليها بعض المواد الأخرى و يصيغها فى صورة اعلان دستورى و كأنه يقول "طز فى اللى هتقولوه , هعمل اللى انا شايفه صح" , ياللعجب ياللعجب

وعندما أعلن الاعلان الدستورى أضاف الى المواد الثمانى التى وافق عليها الشعب 54 مادة أخرى, تخيلوا, كانت فى معظمها ترسيخا لوجوده فى المرحلة الانتقالية و منعا لتكوين أى مجلس مدنى أو حتى مدنى عسكرى مشترك أثناء هذه المرحلة الحساسة

غير كل البطء الشديد فى محاكمة المخلوع و أعوانه, و أن المحاكمات كلها عن الأموال و لم تبدأ التحقيقات فى قتل المتظاهرين  الا بعد مليونتى 1 و 8 ابريل و كأننا لن نتقدم أى خطوة الا بتحرك الشارع

الآن و بعد أن أخطأنا جميعا , ألا يجب أن نجلس سويا من أجل مصر, لنتفق ألا نخطئ من جديد فى حقها , و نرسم الطريق سويا, بدلا من أن تحدث ثورة عارمة من جديد تطيح بالمجلس و الأخضر و اليابس

أتمنى ذلك و ان كنت لا أتوقعه

"ربنا ظلمنا أنفسنا وان لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن من الخاسرين"
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


الاثنين، 23 مايو 2011

حسن الخلق من ديننا و ثقافتنا

بسم الله الرحمن الرحيم
"ربنا لا تؤاخذنا بما فعله السفهاء منا"
"و قل لعبادى يقولوا التى هى أحسن"

أنزل الله الاسلام الى الأرض منذ حوالى 1450 سنة, و كانت شريعة الاسلام السمحة تتحدث عن عقيدة التوحيد و اتمام مكارم الأخلاق .
فعقيدة التوحيد لمن لا يعرفها هى أنه لا اله الا الله, أى أن الله عز و جل هو الاله الوحيد الحق فى هذا الكون و أنه هو من خلق الكون وحده و هو من خلق كل الكائنات منذ قدم الأزل و الى ماشاء الله, و أن الله هو الأول و هو الآخر و هو على كل شئ قدير و أنه اذا أراد شيئا فيقول له كن فيكون .
أما مكارم الأخلاق فهى على سبيل المثال لا الحصر هى الصدق, الأمانة, الاخلاص فى العمل, عم السب أو نطق أو فعل كل ماهو فاحش وعليه فقد كان المسلمون الأوائل بناة حضارة نقلات العرب فى سنوات قليلة من ذل العبودية و التخلف الى عز التقدم و الرقى .
و من العجب حقا أن نجد المسلمون المأمرون بمكارم الأخلاق و الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر, نجدهم فى هذا الحال المتردى من حيث الأخلاق و المعاملات, بينما نجد من يعتبرون أنفسهم متدينين يهتمون فقط بالعبادات و هى العلاقة بين المرء و ربه و يتركوا حسن الخلق الذى هو يظهر الاسلام على حقيقته أمام غير المسلمين
لقد انبهر العالم بسلوك المعتصمين بميدان التحرير أثناء ثورة 25 يناير و أقول لهم كما قال أحد المسئولن البريطانيين "اذا أردتم أن تعرفوا الاسلام فلا تنظروا الى أسامة بن لادن و لكن انظروا الى ميدان التحرير", اننا نقول الآن أننا نريد انتشار أخلاق الميدان, وكأنها غريبة على ديننا و ثقافتنا, اذا عرفنا الاسلام حقا ,لسادت أخلاق الميدان و لعاد العرب و المسلمون الى مكانتهم الأولى أيام صدر الاسلام و هو ما نستحقه "كنتم خير أمة أخرجت للناس"  و يحث الله على حسن الخلق و خاصة فى القول و ذلك فى قوله تعالى " : "وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْـزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا  ", و بهذه الآية اذا تم تطبيقها نستطيع منع الفتن ونشر الخير و الفضيلة التى هى من أساسيات ديننا و ثقافتنا.

"ربنا ظلمنا أنفسنا و ان لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن من الخاسرين"
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الأحد، 22 مايو 2011

بريق الخطيئة و نور الحق

بسم الله الرحمـن الرحيم
"ربنا لا تؤاخذنا بما فعله السفهاء منا"

"ليس كل ما يلمع ذهبا", مقولة تناقلتها البشرية عبر الزمان,و مغذاها أن بعض الأشياء و المعانى تبدو لامعة براقة عن بعد و من الخارج و لكنها تحمل داخلها أشر الشرور, فالنفس البشرية جبلت على العصيان, والايمان أن تهذب نفسك عن العصيان و تتجه بها الى طاعة الله عز وجل.
فللخطيئة أحيانا بريقا زائفا يخطف الأبصار و يجذب اليه ضعاف النفوس و عبيد العصيان كالنار تجذب حولها الذباب و الهاموش و الناموس و لكن لا تلبث أن تقترب منها حتى تحرقك
أما الحق و الفضيلة فهى نور يسرى فى النفوس قبل الأعين و تراها فى وجدان الطائع لله تهديه فى الظلمات و تنير بصيرته عند مفترق الطرق فتكون دليلا الى الحرية و الانسانية و العدالة و الرقى و التقدم
انظر الى حال العرب قبل الاسلام, حينما كانوايغطون فى سبات عميق من الجهل و التخلف و جميع أمراض المجتمع و ذلك لأنهم باعوا عقولهم للشيطان فحبس عقولهم داخل أصنام لا ترى و لا تسمع  لا تتكلم و لا تضر ولا تنفع فكان حالهم المزرى
و انظر الى حال العرب بعد الاسلام, حينما أضاء نور الحق نفوس أتباعه فأنار عقولهم و حررها من ذل العبودية للأصنام و الشيطان الى عز التبعية لرسول الحق صلى الله عليه و سلم الذى هداهم بنور الله الى أنهم أعلم بشئون دنياهم و حثهم على طلب العلم و لو فى أقصى بلاد الدنيا و أعلى فى نفوسهم مكارم الأخلاق و السمو الانسانى و أدخل الى قلوبهم الرحمة بالضعفاء و أرسى كل حقوق الانسان و حقوق المرأة و حقوق الطفل بل حقوق الطير و الحيوان و النبات, فأصبحوا سادة الدنيا بالنهار و عباد الرحمـن بالليل " مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً" .

و انظر الى حالهم الآن عندما عادوا الى بيع عقولهم الى أصنام جديدة ( الجهل, التخلف, التعصب, القبلية, المذهبية, العادات و التقاليد, البدع, الخرافات, ......الخ) و باع آخرون عقولهم الى بعض الجماعات التى فسرت الدين ظاهريا و لم يغوصوا الى , فعادوا المعانى التى ذكرتها فى القطعة السابقة و التى رسخها الاسلام , فعادوا الى ماكانوا عليه من جاهلية و تخلف قبل الاسلام ولكن لله فى كونه سنن و منها "وان عدتم عدنا" و منها " لايغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" و قد غير شعبى مصر و تونس من أنفسهما و نرجوا أن يعودوا من جديد الى معانى الاسلام المجتمعية فيعود الله و ينعم عليهم بأن يسودوا الأمم من جديد

"ربنا ظلمنا أنفسنا فان لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن من الخاسرين"
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الجمعة، 20 مايو 2011

أنا أدعم التيار الرئيسى المصرى

بسم الله الرحمـن الرحيم
"ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء بنا"
لقد كتبت فى مدونة الأمس "بحلم بمصر 2020" حلمى عن ذاتى و عن مصر 2020 و تواصل معى بعض الأصدقاء منهم فارس "عيون لا تنام" و شاركنى بحلمه عن نفسه و عن مصر أيضا, و لم أكن و أنا أكتب مدونة الأمس أتصور أن الله قد أعد لى مفاجأة سعيدة جدا فى مساء ذات اليوم 
لقد شاهدت "اعلان وثيقة التيار الرئيسى المصرى" على قناة "الجزيرة مباشر مصر" و التى تحدثت عن الشىء الذى أبحث عنه أنا و معظم أصدقائى منذ 11 فبراير 2011 
انه فكرة "اللوبى الشعبى" الذى يحمل قيم و مكتسبات هذا الوطن عبر تاريخه, و الذى يعتبر الدستور غير المكتوب النابع من ثقافة و دن هذا الشعب عبر تاريخه و الذى يتأصل عندما تتعامل مع من تختلف معه من غيرك من أبناء الوطن 
انه بالظبط كما وصفه معتز عبد الفتاح بأنه "أن نتفق كيف نختلف" و هو يعبر عن مابداخل الأغلبية الكاسحة من شعب مصر بصرف النظر عن الجنس و الدين و المذهب و الوظيفة و مكان الاقامة 
انه يحمل ما بداخل الفلاح اتلبسيط و ما بداخل العلماء من قيم هذا المجتمع 
لقد وضعوا وثيقة مبدئية قرأتها و اقتنعت بها ووقعت عليها اليكترونيا و قد سجلت توقيعى برقم 395
www.alshaabyoreed.comو رابط الوثيقة هو  
أنا انسان مصرى حر
أنا أدعم وثيقة التيار الرئيسى المصرى
"ربنا ظلمنا أنفسنا فان لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن من الخاسرين"

بحلم بمصر 2020

بسم الله الرحمـن الرحيم
"ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا"
لقد شغلتنا الأحداث المصرية الحالية المتوالية التى لا تنتهى منذ ثورة 25 يناير عن حلمنا الكبير بمصر جديدة و هو الهدف أصلا الذى قامت من أجله ثورتنا المجيدة. لقد أراد لنا أعداء مصر و أعداء الثورة أن نغرق فى حالنا و أن يشغلوننا دائما بتوافه الأمور حتى ننسى أن نضع رؤية جديدة لمستقبل مصر فنظل كما كنا أيام المخلوع أو حتى نتأخر عما كنا فيه. لقد أفقت من هذا الكابوس أمس و أنا أشاهد لقاء وائل غنيم مع د/عمرو خالد فى برنامج " بكرة أحلى" عندما طرح وائل عن فكرة أننا يجب أن نكون دولة متقدمة يحترمها العالم "غصب عنه مش بمزاجه" بحلول 2020م فبرقت الفكرة فى رأسى و بدأت أتخيل هذا الهدف.
و كما هو الحال عندما تحلم بالتغيير , عليك أولا أن تطلق لعقلك العنان فى الحلم بالمستقبل الذى تتمناه, ثم تدرس جيدا الواقع الذى تريد تغييره ثم ترسم المسار الذى يجب أن تسير فيه من الواقع الى الحلم.
و سأبدأ بالحلم الآن, أحلم أننى فى عام 2020م (ان شاء الله), كأننى أنزل من الطائرة بمطار القاهرة قادما من حضور أكبر مؤتمر علمى عن مرض السكر, حيث أكون قدمت ورقتى البحثية الجديدة عن اكتشافى لمرض جينى جديد يؤثر على مرضى السكر ( حيث سيكون هذا هو مجال تخصصى الدقيق " استشارى الأمراض الجينية المتعلقة بمرض السكر"),  و قد لاقت ورقتى البحثية دهشة الحضور بالمؤتمر عن مدى تقدم البحث العلمى الطبى المصرى الذى اكتشف أمراض جديدة و طرق علاجها, و عند نزولى للمطار أجد السيارة الخاصة بالحزب السياسى الذى أنا " أمينه العام" بانتظارى حيث تنقلنى سريعا لحضور اجتماع الأمانة العامة بالحزب مع الهيئة البرلمانية للحزب و ذلك لمناقشة مرشحنا لرئاسة الجمهورية بانتخابات الرئاسة 2020 و عن كيفية بدء الحملة الدعائية له (أو لها طبعا), و بعد انتهاء الاجتماع أنتقل الى الجمعية التى أعمل بها مستشارا صحيا حيث نبحث سويا نتائج مفاوضاتى مع الجمعيات الأوروبية ذات الصلة بخصوص التعاون فى القضاء على الأمراض المعدية و المستوطنة بدول حوض النيل و أفريقيا و ذلك فى اطار نجاح الجمعيات المصرية فى القضاء على مرض الملاريا بأوغندا و دول وسط أفريقيا ثم أنتقل الى منزلى لأنعم بالراحة بقية اليوم ثم أعود فى اليوم الثانى لعملى كاستشارى فى المستشفى " الحكومى" الذى أرأس فيه قسم مرضى السكر و الذى يقدم خدمة مجانية للمرضى عن طريق نظام التأمين الصحى الشامل بعد أن نجحنا و الحمد لله فى الغاء نظام "نفقة الدولة" فى عام 2016م و أتقاضى مرتبا رمزيا مقابل هذا العمل حوالى 10,000 جنية مصرى و الذى يعادل أيامها حوالى 40,000 دولار أمريكى
هذا هو حلمى عن مصر 2020 فما هو حلمكم, تعالوا نحلم علشان نقدر نكسر الدائرة التى فرضها علينا أعداء الثورة منذ نجاحها فى 11 
فبراير, و سأحاول استكمال تقييم الواقع و رسم المسار و لكن فى المدونات التاليةم
"ربنا ظلمنا أنفسنا فان لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن من الخاسرين"
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الثلاثاء، 17 مايو 2011

خطورة الميوعة فى الحالة المصرية

بسم الله الرحمـن الرحيم
ان حالة الميوعة فى كل شىء و التى تمر بها مصر الآن تنذر بحدوث حدث جلل قريبا و قريبا جدا, فمعظم من قاموا بالثورة يحسون أن ثورتهم قد قطعت اربا بين صراع السياسيين الذين لم يثوروا بل جلسوا مع عمر سليمان يفاوضون على دماء الشهداء و بين السلفيين و الكنسيين الذين لا هم لهم الا الفتنة و كلاهما كان يعتبر الثورة فتنة و كارثة و كلاهما أعلن أثناء الثورة تأييده لمبارك أحدهما دعما للاستقرار الزائف و الآخر احتراما لشرعية الدستور الفاسد و بين تبجح البلطجية و فلول النظام السابق و فلول ضباط أمن الدولة الذين لا يريدون خيرا أبدا لمصر و ثورتها و بين الفئويين الذين يطالبون ليل نهار بمطالب دون أى اعتبار لوضع مصر الحساس و أخيرا مجلسنا العسكرى الموقر الذى لا نلبث أن ننسى مصيبة قام بها حتى يفعل الأخرى و كله تباطؤ و تواطؤ و الظاهر كده من الآخر طمع فى السلطة. ان هذا الأنين الذى يشعر به الثوار هو خطر محدق و خاصة مع دعوات لثورة غضب ثانية خرجت من البعض و يقاومها البعض الآخر, 
فالى متى سيصبر المقاومون؟؟؟
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الأحد، 15 مايو 2011

اسرائيل --------> امبابة -----------> ماسبيرو

بسم الله الرحمـن الرحيم
لقد آثرت على نفسى من بداية أحداث امبابة التى أدمت قلوب كل المصريين ألا أكتب فى هذا الموضوع الشائك الحساس حتى لا أكون وقودا للفتنة, أما بعد مرور هذا الوقت و بعد أن هدأت الأحداث قليلا و بعد أن اعتدى البلطجية على معتصمى ماسبيرو و بعد أن ناشد البابا شنودة المعتصمين بفض اعتصامهم و بعد أن سب المعتصمين المشير و اتهموه بالعمالة أدركت أنه حان وقت الكلام.
ان ما تمر به البلاد فى هذه الأيام و خاصة منذ أحداث البلطجة فى شارع عبد العزيز, يؤكد أن أعداء مصر و أعداء الثورة قد جمعوا أنفسهم من جديد و عادوا ليخربوا مصر تخريبا متعمدا و منهجيا كل حسب أهدافه.
و لاشك أن اسرائيل و خاصة بعد المصالحة الفلسطينية, تريد الانتقام من مصر و ثورتها فجمعت عملائها القدام ( أعوان مبارك), الذين مازالوا أحرارا و نسقت معهم فى كيفية الانتقام من الثورة و ذلك بنشر البلطجة فى كل مكان و تأجيج المشاكل الطائفية و التى كانت ملفاتها موجودة مع عملاء أمن الدولة فكانت عبير طلعت و مشكلة امبابة, والتى انساق ورائها عدد من شباب الأقباط المتحمسين فاعتصموا من جديد أمام ماسبيرو مطالبين بعدة مطالب, فكانت استجابة الشعب فانضم اليهم عدد من شباب الثورة و اعتصموا معهم و بدأت الدولة فى الاستجابة لطلباتهم و بدأ الأزهر فى محاولة احتواء الأزمة و قام الجيش باعتقال عبير طلعت.
و دعت كل قوى الثورة لمليونية بالتحرير للوحدة الوطنية و نصرة فلسطين فى جمعة نفير الانتفاضة, و من العجيب أن معتصمى ماسبيرو لم ينضموا اليهم, و بدأ الشارع يضج منهم و خاصة بعد أن قطعوا طريق كورنيش النيل, و أنا لا أفهم الآن ماهى المصلحة المنتظرة من استمرار الاعتصام؟؟؟؟؟؟؟؟؟, للأسف كل هذا يصب فى مصلحة أعداء مصر, فكان الفصل الأخير باعتداء البلطجية عليهم أمس, وبدلا من أن يدركوا خطورة الموقف و يفضوا اعتصامهم, استمروا فى الاعتصام و بدأوا يسبون الدولة فى شخص المشير.
و الآن و بعد أن أمرهم البابا بفض الاعتصام, ماذا ينتظرون؟؟؟؟  الا استمرار المؤامرة
تحيا مصر ..... تحيا الثورة
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الأربعاء، 11 مايو 2011

الكاتب الطبيب: الانتفاضة التالتة

الكاتب الطبيب: الانتفاضة التالتة: "بسم الله الرحمن الرحيم الانتفاضة الفلسطينية الثالثة, ذلك الحلم الكبير الذى ولد يوم تنحى المخلوع/ مبارك حيث ظهرت تلك الآمال العريضة فى ليبيا,..."

الانتفاضة التالتة

بسم الله الرحمن الرحيم
الانتفاضة الفلسطينية الثالثة, ذلك الحلم الكبير الذى ولد يوم تنحى المخلوع/ مبارك حيث ظهرت تلك الآمال العريضة فى ليبيا, اليمن, البحرين, الأردن, سوريا, الجزائر و المغرب و حتى ايران و الصين فكانت فلسطين, حيث تظاهر الشعب الفلسطينى و كان شعاره " الشعب يريد انهاء الانقسام" و تزامن معه ظهور فيديو يدعو للانتفاضة الفلسطينية الثالثة ووضع تصور لكل تفاصيلها فى جمعة النفير و سبت الزئير و أحد التحرير و ذلك فى ذكرى النكبة 13, 14 و 15 مايو, لا أعلم من صمم هذا الفيديو و من وراءه و ما نيته؟ ولكن الفكرة قوبلت بقرصنة اسرائيلية و حذف للصفحة التى تدعو للانتفاضة على الفيس بوك عدة مرات, فكان التعاطف مع الفكرة من معظم العرب و المسلمين لاحساسهم برعب الكيان الصهيونى من هذه الفكرة, ولكن الحذر كل الحذر من التهور فى تنفيذ الفكرة, و لا نعلم ماموقف الفلسطينيين من هذه الفكرة و خاصة بعد اتمام المصالحة التاريخية بين فتح و حماس بالقاهرة, فهل ستكون الاتفاضة الجديدة حقيقة أم وهم كبير, و هل ستكون موجة صغيرة تقف و تصطدم بأسوار اسرائيل العازلة و الفولازية, أم يقدر الله لها أن تكون موجة تسومانى عاتية تطيح بهذا الكيان الذى أراه هشا و أضعف حتى من نظام مبارك
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الاثنين، 2 مايو 2011

اضراب أطباء مصر من أجل مصر

بسم الله الرحمـن الرحيم
لم يكن من المستغرب أو العجيب أن تكون الجمعية العمومية غير العادية لنقابة أطباء مصر بالأمس 1/5/2011 جمعية تاريخية كما قال د/ عصام العريان فى بداية الجلسة حيث حضر داخل القاعة حواى 1000 طبيب بينما خارج القاعة كان هناك أضعاف هذا العدد نتيجة ضيق القاعة, فلماذا هى تاريخية؟
1- لأن العدد المتواجد للحضولر كان تاريخيا
2- لأن طريقة الحوار كانت تاريخية
3- لأن القرارات كانت تارخية
ولم يكن مستغربا أن الأطباء الذين شاركوا بفاعلية قوية أثناء الثورة سواء فى التظاهر أو علاج المتظاهرين أو حتى شاركوا بفاعلية فى ائتلاف شباب الثورة, ليس غريبا أن يشاركوا بكل هذه الفاعلية فى جمعية أمس, ولا أخفى اعجابى بائتلاف شباب الأطباء و خاصة د/منى مينا الذين شكلوا لوبى قوى و كاسح داخل الجمعية و الذى وصل بنا الى قرار تاريخى مثل قرار الاضراب.
و الاضراب ببساطة هدفه هو تطهير وزارة الصحة و جميع الهيئات الصحية من الفساد المالى و الادارى و ذلك لتوفير الخدمة الصحية التى يستحقها المواطن المصرى.
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته