بسم الله الرحمـن الرحيــم
بينما كنت أقرأ الدعوات الخاصة بالنزول اليوم 28 أكتوبر الى ميادين مصر للتظاهر من جديد ضد ممارسات المجلس العسكرى و التفافه الواضح على أهداف الثورة, خطر فى رأسى سؤال, أيهما يؤثر أكثر فى أعداء الثورة داخليا و خارجيا , هل العمل التظاهرى الميدانى؟ أم العمل الميدانى و فقط؟
أما العمل التظاهرى الميدانى و هو الترتيب للنزول بأعداد كبيرة الى الميادين الرئيسية التى احتضنت الثورة و خاصة ميدان التحرير و ميدان القائد ابراهيم, وللأسف فمنذ 8 يوليو و الأعداد التى تشارك فى هذه التظاهرات تقل تدريجيا باستثناء تظاهرة الاسلاميين فى 28 يوليو و التى كانت لها ظروف خاصة و بالتالى فان هذا التناقص التدريجى فى أعداد المتظاهرين يأتى فى صالح النهج الناجح للأسف للمجلس العسكرى و أعداء الثورة فى تشويه الثورة و الثوار ووصف معظم القيادات الشابة و منظمات المجتمع المدنى على أنهم عملاء لأمريكا و الغرب, بالاضافة الى المعاناة التى عاناها المواطن العادى من البلطجة و زيادة البطالة و قلة الدخل و زيادة الأسعار بعد الثورة.
أما العمل الميدانى و فقط, و هو أن ننزل الى الشوارع نعم و لكن لكى نقوم بتنظيف الشوارع و مساعدة المحتاجين و لعمل لجان شعبية لمقاومة البلطجة و جمع التبرعات للبسطاء الذين فقدوا مصادر دخلهم و توفير السلع الغذائية الأساسية بأسعار معقولة و نفعل ذلك كله باسم الثورة, ثم نقوم بتوعية الناس البسطاء بحقوقهم و أهداف الثورة التى قامت من أجلهم و أهمية المشاركة فى الحياة السياسية عن طريق التصويت بالانتخابات و كيفية اختيار المرشح المناسب و أيضا نفى الشائعات التى تدور حول شباب الثورة على أنهم عملاء الى غير ذلك.
فى رأيى المتواضع أن العمل الميدانى و فقط هو الذى يستطيع و بالفعل القضاء على بقايا النظام السابق و منع التئامه من جديد فى ثوب و حلة جديدة.
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته