الجمعة، 28 أكتوبر 2011

العمل الميدانى



بسم الله الرحمـن الرحيــم

بينما كنت أقرأ الدعوات الخاصة بالنزول اليوم 28 أكتوبر الى ميادين مصر للتظاهر من جديد ضد ممارسات المجلس العسكرى و التفافه الواضح على أهداف الثورة, خطر فى رأسى سؤال, أيهما يؤثر أكثر فى أعداء الثورة داخليا و خارجيا , هل العمل التظاهرى الميدانى؟ أم العمل الميدانى و فقط؟

أما العمل التظاهرى الميدانى و هو الترتيب للنزول بأعداد كبيرة الى الميادين الرئيسية التى احتضنت الثورة و خاصة ميدان التحرير و ميدان القائد ابراهيم, وللأسف فمنذ 8 يوليو و الأعداد التى تشارك فى هذه التظاهرات تقل تدريجيا باستثناء تظاهرة الاسلاميين فى 28 يوليو و التى كانت لها ظروف خاصة و بالتالى فان هذا التناقص التدريجى فى أعداد المتظاهرين يأتى فى صالح النهج الناجح للأسف للمجلس العسكرى و أعداء الثورة فى تشويه الثورة و الثوار ووصف معظم القيادات الشابة و منظمات المجتمع المدنى على أنهم عملاء لأمريكا و الغرب, بالاضافة الى المعاناة التى عاناها المواطن العادى من البلطجة و زيادة البطالة و قلة الدخل و زيادة الأسعار بعد الثورة.

أما العمل الميدانى و فقط, و هو أن ننزل الى الشوارع نعم و لكن لكى نقوم بتنظيف الشوارع و مساعدة المحتاجين و لعمل لجان شعبية لمقاومة البلطجة و جمع التبرعات للبسطاء الذين فقدوا مصادر دخلهم و توفير السلع الغذائية الأساسية بأسعار معقولة و نفعل ذلك كله باسم الثورة, ثم نقوم بتوعية الناس البسطاء بحقوقهم و أهداف الثورة التى قامت من أجلهم و أهمية المشاركة فى الحياة السياسية عن طريق التصويت بالانتخابات و كيفية اختيار المرشح المناسب و أيضا نفى الشائعات التى تدور حول شباب الثورة على أنهم عملاء الى غير ذلك.

فى رأيى المتواضع أن العمل الميدانى و فقط هو الذى يستطيع و بالفعل القضاء على بقايا النظام السابق و منع التئامه من جديد فى ثوب و حلة جديدة.


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الخميس، 27 أكتوبر 2011

مركب واحد



بسم الله الرحمـن الرحيــم

ان أى نجاح للثورات العربية يدعم بعضها بعضا, فنجاح الأخوة الليبيين فى تحرير كامل ترابها و قتل السفاح القذافى أدى بالتأكيد الى تأمين حدوث انتخابات تونس, ونجاح انتخابات تونس سيدعم بالتأكيد حدوث انتخابات مصر ان شاء الله.

كل هذه التطورات التى تعم بالمنطقة تدعم بكل تأكيد كفاح شعبى سوريا و اليمن للوصول الى نقطة النجاح التى تزيل تلك الأنظمة الديكتاتورية ذات الطغيان و يعطى هذه الشعوب الأمل فى الوصول الى ماوصلت اليه تونس و ستصل اليه مصر ان شاء الله.

ليس مهما من سيفوز بالانتخابات فى مصر و لكن المهم هو أن تكون انتخابات نزيهة و الأهم هو أن تكون نسبة التصويت عالية و ذلك لتفويت الفرصة على أعداء الثورة فى الفت فى عضدها ووصف الشعب المصرى من جديد أنه غير مؤهل للديموقراطية.

حفظ الله مصر من كل سوء و سدد الله على طريق الحق خطى شعبها.


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


الثلاثاء، 25 أكتوبر 2011

انتخابات تونس



بسم الله الرحمـن الرحيــم



لطالما قلت منذ بداية الثورة أن تونس دائما تسبقنا بخطوة, و لعل اجراء الانتخابات لــ الجنة التأسيسية للدستور فى تونس, توحى لنا أن مصر فى طريقها ان شاء الله الى الديموقراطية.

ان نجاح حزب النهضة التونسى المحسوب على التيار الاسلامى كان متوقعا, لأنهم كانوا أكثر من واجه نظام بن على و أكثر من عانى منه على مدى فترة حكمه بل أيضا تعرض لمحاربة النظام التونسى جميعه منذ الاستقلال.


و لكن اعلان حزب النهضة أنه لا تغيير فى نظام تونس المدنى و لكنه سيكون فى شكل ديموقراطى و ليس فى شكل ديكتاتورى كما كان من قبل, يعد هذا تطورا هائلا فى تاريخ الحركات الاسلامية السياسية فى تونس خاصة و فى العالم الاسلامى عموما, ويعد هذا ثانى تصريح من نوعه بعد تصريحات أردوغان بالقاهرة حول علمانية تركيا ــ رغم اعتراضى على قرن مدنية الدولة بالعلمانية ــ, يؤكد هذا التطور أن الدول التى تتجه الى الديموقراطية تسير فى الاتجاه الصحيح نحو الوسطية التى هى مغذى الاسلام و تعاليمه.


فهل سيتجه السلفيين و الاخوان فى هذا الاتجاه أيضا فى حال فوزهم بالانتخابات ــ و هذا ما أتوقعه ــ, دعونا ننتظر و لا نسبق الأحداث, وكلى ثقة و تفاؤل أن الأيام القادمة فى مصر و تونس و ليبيا هى أفضل بكثير من الماضى.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الاثنين، 24 أكتوبر 2011

فضل التفاؤل



بسم الله الرحمـن الرحيــم



قد يعجب البعض أنى سأتحدث عن التفاؤل و خاصة فى تلك الظروف العصيبة التى تمر بالجميع, ففلول الوطنى يعانون العزلة و كأنهم "جربة", و شباب الثورة يعانون من ضياع الثورة و محاولة الكثير الاستيلاء على الثورة, و الموظفون يعانون من سوء أوضاعهم المالية و تأخر الحوافز و المرتبات أحيانا مع الزيادة البشعة فى الأسعار, و المواطنون عموما يعانون من غياب الأمن, و الاسلاميون يعانون من خوف الناس منهم, و المسيحيون يعانون من أحداث ماسبيرو, والمجلس العسكرى يعانى من التعامل مع المدنيين.

هكذا نرى أن الجميع يعانى من وجهة نظره, لكن وضع مصر ككيان و دولة قد تطور بكثير و خصوصا على المستوى العربى و الأفريقى, ولم يكن انجاز مصر للمصالحة الفلسطينية و أيضا صفقة تبادل الأسرى و أيضا تحسن العلاقات المصرية مع دول حوض النيل, لم يكن كل ذلك الا دليلا على أن مصر ودعت دولة الفرد مهما كان, الى دولة المجموع.


لذا وجب علينا أن نتخطى همومنا الفردية الى الحلم المصرى الكبير من أجل بناء مصر قوية حرة ديموقراطية تقدم للعالم نموذجا يحتذى و خاصة بعد أن أصبح ميدان التحرير أيقونة للتحرر على مستوى العالم, وقد آن الأوان فى أن نبنى لمصر مجدا جديدا و نكف عن ذكر أمجاد الآباء و الأجداد.


فالبتفاؤل سنبنى مصر و يجب ألا ننسى التوصية الربانية لنا جميعا " وتعاونوا على البر و التقوى و لا تعاونوا على الاثم و العدوان", تحيا مصر الى الأبد بسواعد أبنائها.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الأحد، 23 أكتوبر 2011

وحشتونى




بسم الله الرحمـن الرحيــم

أصدقائى و قرائى و أحبائى, أعلم أنى قد تأخرت عليكم كثيرا فى الكتابة و لكنى أريد أن أطمئنكم على, انى بخير و الحمد لله رب العالمين, و أعدكم قريبا فى أنى سأعود للكتابة بانتظام من جديد فى أقرب وقت ممكن.

تحيا مصر للأبد, و هنيئا للشعوب التى نالت حريتها من الطغاة, و يا شعب سوريا و اليمن صبر جميل, و ماالنصر الا من عند الله, و ان الله يمهل الظالمين و لا ينساهم, فلا تيأسوا و لا تفتتنوا, واستمروا فى الكفاح من أجل حريتكم و الله معكم.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته