بسم الله الرحمـن الرحيــم
قد يظن كثير
من الناس أن ماحدث خلال جلستى محاكمة مبارك فى الثالث و الخامس عشر من أغسطس كان
جزء من مسرحية هزلية, و لكن الحقيقة أن هذه هى الاجراءات المدنية العادية خلال
التقاضى الطبيعى الذى طالما نادينا به لمبارك و زبانيته.
ولكن ما يقلق
حقا هو ما يحدث خارج قاعة المحكمة, فالعشوائية و الانتقائية فى السماح و المنع
للدخول الى قاعة المحكمة, و الاحتفاء بالقتلة المجرمين عند خروجهم من قاعة المحكمة
من قبل الأمن, و هؤلاء الذين لا أجد ما أصفهم به الذين يسمون أنفسهم "أبناء
مبارك" و ماهم الا عبيده ــ الذين يعتدون على أسر الشهداء و شباب الثورة ــ
دون تدخل الأمن للتعامل معهم !!!!
أبعد كل ما
حدث و ظهور مبارك مرتين على الهواء مباشرة داخل قفص الاتهام, لا زلنا نشك فى نية
المجلس العسكرى تجاه مبارك و نظامه؟؟؟
أم أنه كما
يدعى يقف على نفس المسافة من الجميع؟, الحقيقة الدامغة أن المجلس أراد من الثورة
الغاء التوريث و قد حدث هذا بالفعل, أما باقى مطالب الثورة فقد أدار لها ظهره ولا
ينفذ منها الا ما يتم تحت ضغط شديد و ينفذها شكليا أو يترك جهات أخرى تنفذها
كالحكومة و القضاء أو ما ينفذه الناس بأيديهم كما حدث عند مقرات أمن الدولة و كما
حدث من اقامة حد الحرابة على أحد البلطجية!!!!
غدا ان شاء
الله جلسة محاكمة جديدة لمبارك و لكن دون اذاعة على الهواء كما أمر القاضى, اللهم
أحق الحق و أبطل الباطل و أرنا فى مبارك و زبانيته يوما يكونون فيه عبرة لمن يجرؤ
على الاعتداء على مقدرات مصر و خيرها و شعبها.
الى اللقاء
فى الحلقة القادمة للحديث عن أسماء محفوظ و المحاكمات العسكرية.
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق