بسم الله الرحمـن الرحيــم
الانتخابات تبدأ فى مصر اليوم, انه ذلك التحدى الكبير الذى عشنا نحلم به منذ 11 فبراير و قد كان الطغاة وعدونا كمصريين بحدوثه قبل أغسطس 2011, و لكن لنيتهم السيئة تمت المماطلة تلو المماطلة حتى أخيرا وجدنا أنفسنا مضطرين للتظاهر من أجل وضوح الرؤية, و كانت تلك الوثيقة الملعونة هى الوسيلة التى يحاول بها الطغاة تفريق المصريين الى علمانيين و اسلاميين مع أنه لا يوجد علمانيين تقريبا فى مصر فالمسلميين و المسيحيين كل منهم معتز بدينه و يرفض العلمانية, أما الليبرالية السياسية فتم تسويقها على أنها علمانية و هو غباء ممن روجوا لذلك.
المهم الأن أن الانتخابات و هى أول استحقاق ديموقراطى بعد الثورة تبدأ و لكن فى ظروف غاية فى الصعوبة, فالفلول مرشحون و لم يصدر قانون العزل السياسى لمنعهم من الترشح, و شباب الثورة لم يرشحهم أحد على قوائمه و كأنهم عار مثلا مع أنهم هم من ضحوا بأنفسهم من أجل الثورة, و الاخوان معروفون لا جديد فيهم, و السلفيون يقولون أن من لم ينتخبهم كأنه خان الاسلام, و الميدان فيه الثوار يقتلون و يصابون.
أما المصريون فى الخارج, فأخيرا انتزعوا حقهم فى التصويت و أقبلوا بكثافة على التصويت فى الانتخابات, من هنا أدعوا جموع المصريين بالتصويت و اختيار أفضل القوائم و أفضل المرشحين المتاحيين و ذلك لتفويت الفرصة على المجلس العسكرى لتزوير الانتخابات أو تأجيلها الى أمد غير معلوم طمعا فى بقائه فى السلطة و أدعوهم أيضا الى الاعتصام بالميدان دعما للثوار الذين هم أصحاب قضية و يرون مالاترون و سابقون فى رؤيتهم حدود الزمان و المكان, هم أمل مصر و مستقبلها و هم صمام الأمان لمصر كلها و ليس الطغاة.
انتخبوا, اعتصموا, حافظوا على مصر و الله معكم..
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق