بسم الله الرحمـن الرحيــم
قد يظن كثير
من الناس أننا عندما نطالب بوقف المحاكمات العسكرية للمدنيين, فنحن نطلب شيئا
حالما أثناء ظروف صعبة تشبه ظروف الحرب, أى كمن يتحدث عن السلام أثناء الحرب,
وللأسف فقد ساعدت الأداة الاعلامية الرسمية المصرية فى توصيل هذه الرسالة الى معظم
المواطنين.
لكن فى
الحقيقة, ان هذا ادعاء و كذب, فقد اضطر النظام السابق لتسويق مشروع الطوارئ لنا
على أن مصر دائما فى خطر, من اسرائيل مرة و من الارهاب مرة و من تجار المخدرات مرة
و من مؤامرات خارجية مرات و ذلك حتى يبيح لنفسه انتهاك حقوق الانسان المصرى باستمرار,
و ثبت بمرور الأيام أن هذا النظام كان عميلا لاسرائيل التى خوفنا منها, و مخطط و
منفذ للارهاب و كنيسة القديسين تشهد, و أنهم كانوا يروجون للسلاح و للمخدرات لمصر
و خارج مصر, و أنهم كانوا أكبر متآمرين على مصر و المصريين.
يا شعبنا
الجميل العظيم, أفيقوا, لقد قمتم بثورة ضد الظلم, و لكن الظلم كل الظلم فى
المحاكمات العسكرية للمدنيين, فكيف يكون العسكر هم الخصم و الحكم و نتحدث عن العدل
و العدالة, ان تصريح رئيس القضاء العسكرى أمس أن المحاكمات العسكرية مستمرة الى
نهاية العمل بقانون الطوارئ ــ الذى هو لا نهاية له عندهم ــ ليؤكد اصرارهم على
الظلم و استخدامهم لنفس أسلوب النظام السابق الذى ثرنا عليه.
حفظ الله مصر
من كل ظالم متكبر جبار و هدانا جميعا الى الحق و نصر الحق بنا.
الى اللقاء
فى الحلقة القادمة للحديث عن سيناء و السفارة الصهيونية.
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق