الأحد، 4 سبتمبر 2011

أيــام رمضــان ــ الحلقـة الخامســة


بسم الله الرحمـن الرحيــم

قد يظن كثير من الناس أن ماحدث مع أسماء محفوظ هو قضية شخصية تخصها و كان لا يجب أن يحدث عنها كل هذا الصدى بين جموع الشباب و أبناء الثورة و أن هذه المرحلة يجب أن نهتم و فقط بالقضايا العامة ــ و كفاية بقى خربتوا البلد ــ .

لكن الموضوع هو جد خطير, ففتاة عرفت منذ اليوم الأول تحث على الثورة, و شئنا أم أبينا أصبحت رمز من رموزها, يتم التحقيق معها "عسكريا" و فى أى تهمة, انها تهمة تشبه "العيب فى الذات الطنطاوية", ألهذا الحد انقلب المجلس العسكرى على الثورة, لدرجة القبض على رموزها و محاكمتهم عسكريا و فى قضايا رأى و ذلك بتلك الحجج الواهية؟؟؟

اذن القضية ليست "أسماء محفوظ", القضية هى المحاكمات العسكرية للمدنيين, والتى تحدث بحجة مواجهة البلطجة فى حين أن فعليا من يحاكمون بها هم هؤلاء الذين خرجوا فى مظاهرات و اعتصامات ضد المجلس العسكرى أو ضد اسرائيل, ياللحسرة, و كأننا فى زمان مبارك بل أظلم و أطغى.

و الأخطر هو أن هذا الاتهام الذى كانت "أدلته" عبارة عن عبارة كتبتها أسماء على تويتر بالاضافة الى مكالمة هاتفية مع قناة "سلفية" أثناء مواجهتها للدبش الذى كان يلقى من "المواطنين الشرفاء" من أعلى مبانى العباسية أثناء المسيرة التى خرجت الى وزارة الدفاع, انما يدل على أنه لازلنا مراقبين أمنيا على حساباتنا على الفيسبوك و تويتر و الانترنت عموما من جهاز يشبه "أمن الدولة" أو ربما هو لا زال يعمل.

اذن أين هى ثورتنا التى دفعنا فيها الغالى و النفيس و التى لا زال البسطاء و الغلابة من الشعب المصرى يدفعون ثمنها؟؟؟, اذا عرفتم الاجابة فياريت تبلغونى.

الى اللقاء فى الحلقة القادمة لاستكمال الحديث عن المحاكمات العسكرية.


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق