الأربعاء، 7 سبتمبر 2011

أيـام رمضـان ــ الحلقـة السابعــة



بسم الله الرحمـن الرحيــم

قد يظن كثير من الناس أننا عندما نطالب بفرض سيادتنا على سيناء و ذلك عبر تعديل كامب ديفيد أو حتى بسياسة الأمر الواقع فكأننا نعطى اسرائيل فرصة تاريخية و زريعة تتمناها لاحتلال سيناء و لمحاربة مصر من جديد.

لكن فى الحقيقة, هذا هو ما روجته الآلة الاعلامية الرسمية لنظام مبارك طوال الثلاثون عاما الماضية و التى كانت تقول باستمرار أننا بدون كامب ديفيد كالطفل الرضيع بدون أمه, و لكنهم نسوا أن اسرائيل لم تأخذ شرعيتها و لم تتجبر فى المنطقة الا بعد هذه الاتفاقية و راحت تعتدى على لبنان تارة حتى حاصرت بيروت, و ضربت المفاعل النووى العراقى تارة أخرى, و أذلت الفلسطينيين و طاردتهم فى كل مكان, و أمنت جبهة مصر نهائيا بفضل كنزها الاستراتيجى. 

بينما لم تكسب مصر من هذه الاتفاقية سوى أننا استعدنا أراضى سيناء اداريا, أما عسكريا فممنوع بأمر الاتفاقية لدرجة أنهم حددوا عدد أفراد الشرطة و ياللعجب فى كل شبر من سيناء, و تجد اليهود فى كل سيناء و خاصة الجنوبية أكثر من المصريين, ناهيك عن أن كنز اسرائيل الاستراتيجى منع تعمير سيناء و باعها للحرامية اللى طبعا باعوها ضمنا لاسرائيل.

مصر بعد الثورة لن تقبل أبدا بسيادة منقوصة على سيناء, و لكن هذه القضية كانت مؤجلة حتى الانتهاء من استكمال المرحلة الانتقالية, و لكن اسرائيل لم تمنحنا الوقت فدعمت كما أظن جماعات ارهابية مسلحة فى سيناء مستغلة الفراغ الأمنى و السيادى بها و وضعتهم كخلايا نائمة لاستخدامهم فى الوقت المناسب ــ و التهمة جاهزة طبعا (تنظيم القاعدة) أو (حماس) ــ و لما فشلت فى انقاذ كنزها الاستراتيجى على سدة الحكم ثم فشلت  فى الضغط على المجلس العسكرى بمنع محاكمته ــ بفضل الضغط الشعبى الهائل ــ بدأت تفعل دور هذه الخلايا النائمة بسيناء. 

وللحديث بقية فى الحلقة القادمة.


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق