الخميس، 24 يناير 2013

من يملك اليقين

بدون مبالغة، نحن فى زمن الفتن الكبرى، فعلا الفتن تأتى من كل مكان، لا تعلم فى هذا الزمن من معك و من ضدك، من معه الحق و من معه الباطل، دعونا نعرف مبدئيا ما هى الفتنة، الفتنة هى صراع بين فريقين، لا تعلم من منهم على الحق و من منهم على الباطل، لذا وجب عليك فى هذه الحالة أن تلزم بيتك و لا تنصر أيا منهم، و تدعو ربك أن يهديهم الى سبيل الرشاد، و لكن مالفرق بين الثورة و الفتنة، أيام الثورة كنا نرى مبارك على باطل و خرجنا لنسقطه، و كان البعض يرى أن مبارك على الحق و معه الشرعية، و كان البعض و منهم السلفيين كانوا لا يعلمون الحقيقة فاعتبروها فتنة و آثروا عدم الاشتراك، لكن اليوم، لا تعلم من على الحق هل الرئيس مرسى الذى يملك الشرعية، شرعية الانتخابات، و شرعية الدستور، و شرعية الثورة، أم من يثورون عليه الآن، نعم انا فى يقينى أن أعداء مرسى على الباطل، سواء على عمد أو مغرر بهم، لكن هل لو كنت فى مصر الآن، كنت سأنزل أدافع عن شرعية الرئيس، أم كنت سألزم بيتى، فى الحقيقة أعلم أن مرسى على الحق، لكن هل يستحق أن أفقد حياتى دفاعا عنه، هل لو مت فى هذا الصراع، هل سأكون شهيدا، فى الحقيقة أشك، و طالما طالنى الشك، فلم أكن لأشترك فى هذا الصراع، لذا وجب على أن أدعو الله أن يهدى كل من الفريقين لما فيه خير مصر

الثلاثاء، 15 يناير 2013

من يبكى دماءنا؟

الآهات و العبرات لا تستطيع المقاومة، لقد وصلت الأرواح للحقوم، من المسئووووووووول؟، من المسئوووول عن اراقة دماءنا الرخيصة أصلا، كل يوم نقتل بدم بارد، يارب، من القاتل،  ان هذه اللحظات الأليمة تعتصر فيها نفوسنا، كل يوم قتيل جديد، فهل نموت من دون ذنب، للأسف لا، نحن أصلا المذنبون، بعد أن أنار الله طريقنا و أنعم علينا باسقاط مبارك و من بعده عسكره، ها نحن من جديد نصر على الفساد، فساد فى كل شئ، فساد تربينا عليه أصبح منا مجرى الدم، كأنه سرطان، كأنه النظام، نعم انه النظام الحاكم، انه الفساد،  المستشرى داخل نفوسنا، كلنا فاسدون يا سادة، من منا ينام بليل و ضميره مرتاح أنه أدى رسالته فى الحياة،  من منا دخل الى الجيش و هو يتمنى أن يؤدى دوره الوطنى، من منا لم يطلب واسطة فى حياته، من منا لم يرشى أو يرتشى فى حياته، من منا يلتزم بعمله على أكمل وجه، من منا لم يغش أو يغشش فى امتحان، من منا لم يعاكس فتاة فى الشارع، من لم يشاهد مشاهد اباحية بالتلفزيون أو النت، من منا عفيف اللسان، لا يسب، من منا سمحا اذا باع و اذا اشترى، من منا يكظم غيظه، من منا يعفو عند المقدرة، من منا لا يظلم، من منا يبحث عن الضعيف فيساعدها، من منا يبحث عن الفقير ليكفله، من منا يبحث عن المظلوم لينصره، من منا يبحث عن الطيبين ليصاحبهم، من و من و من، ياسادة، نحن المذنبون، نحن الجناة، نحن من نظلم أنفسنا، نحن الفاسدون، اعلام فاسد، قضاة فاسدون، ساسة مفسدون، اقتصاديون فاسدون، محامون فاسدون، أطباء فاسدون، مدرسون فاسدون، مواطنون فاسدون، موظفون فاسدون، نحن نأكل الفساد و نشربه، يجرى فى دماءنا و نخرجه و نصدره، سلط الله علينا مبارك فلم نتعظ! سلط علينا العسكر فلم نتعظ، سلط علينا الاخوان و لم نتعظ، كلنا فاسدون يا سادة، نحن لا نستحق الحياة، مصر لا تستحق هذا الشعب، و لا حول و لا قوة الا بالله 

الجمعة، 4 يناير 2013

صناعة الأزمة

لا يمكن أبدا لأى مراقب عن كثب للأحداث المصرية السياسية المتلاحقة منذ ثورة يناير 2011 بمنئى عن تأثير الاعلام، فالاعلام تعدى دوره الأصلى بكثير من كونه ناقل و محلل للأحداث الى صانع للأحداث و مديرا لها أحيانا، فقد تحول الى سلاح خطير، ممكن أن يستخدمه صاحب المصلحة لصالحه أو ضد عدوه، و بعد أن كنا نشتكى قبل الثورة من اعلام ماسبيرو الذى كنا نراه متخلفا عن ركب الاعلام الحديث و حبيس النظام يسبح بحمد الرئيس و الحزب الحاكم و ينتظر دائما التعليمات من الوزير أو الحكومة، الا أننا و بعد الثورة أصبحنا نشتكى من كل الاعلام، لأن أحد مطالب الثورة كانت فى وجود اعلام حر و مسئول ينقل الحقيقة و يضع المشاهد دائما فى قلب الحدث، و لكن ما حدث أن الاعلام أصبح سلعة و سلاحا فى يد صاحب المحطة حينا و فى يد المعلنين حينا و فى يد الحكومة و المجلس العسكرى حينا و فى يد بعض أجهزة المخابرات العالمية حينا آخر، و تحول الاعلام الى بوق لنشر الأكاذ يب و ترويج الاشاعات و خاصة فى الحملة الانتخابية لشفيق و ما حدث خلالها من الكذب حتى على أ جداث حتى حصلت من قبل مثل موقعة الجمل و أحداث و ثوابت الثورة و عادت من جديد نغمة الثوار الممولون من الخارج و الاخوان الذين قتلوا المتظاهرين الى غير ذلك من الأكاذيب، و من بعد تولى أول رئيس مدنى بعد الثورة بدأت موجة جديدة من انحطاط الاعلام ألا و هى صناعة الأزمات ففجأة وجدنا الاعلاميين جميعا و فى نفس واحد يصرخون ليل نهار فبدأوا بما يسمى ظهور هيئة الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر ثم مالبثوا أن صنعوا أزمة غاز و بعدها و بعدها و هكذا ، و الأمر يبدوا مدبرا تماما، لقد خرجوا عن كل معايير المهنية و الأداء الاعلامى و تدهور أسلوب حواراتهم و أصبحنا نجد اتهامات بلا دليل لأى أحد و كل أحد و و كان دورهم الخبيث فى أزمة النائب العام و أزمة الدستور واضحا جليا، و فورا و بعد اقرار الدستور وجدنا الأزمة الاقتصادية، و يبقى هنا كيف يتم تطهير هذا الاعلام، و الحل المثالى لهذا هو مقاطعة مشاهدة تلك القنوات و الاكتفاء مؤقتا بالنت و الفيسبوك و الصحف فالمقاطعة ستقلل نسب المشاهدة فسيسحب المعلنون اعلاناتهم و ستخسر تلك القنوات و سيكون أمامهم اما تغيير سياسة القناة الى الموضوعية و المهنية أو غلقها، و لا أرى حلا آخر، حفظ الله مصر و ستظل مصر غنية بأبنائها، منكوبة بنخبتها للأسف.