الأربعاء، 28 ديسمبر 2011

25 يناير 2012

بسم الله الرحمن الرحيم


بالضبط 27 يوما و تهل علينا الذكرى الأولى لأجمل و أعظم ثورة شعبية فى تاريخ مصر بل سأبالغ و أقول أنها من أعظم و أرقى الثورات الشعبية فى تاريخ العالم أجمع.

و لكن لماذا كانت ثورة يناير بهذه الدرجة من التحضر و الرقى؟والاجابة أنها كانت فى منتهى السلمية و أثبتت أن تمسكك بحقك و ثباتك فى مواجهة الظلم هو أقوى و أمضى سلاح.

فى الذكرى الأولى, لم ننجح بعد فى الوصول الى ما ضحينا جميعا من أجله, بل اكتسبنا عدوا شرسا هو المجلس العسكرى الذى أصبح خصما صريحا, و أصبح التحدى أمامنا الأن هو, هل تستمر سلمية ثورتنا بالرغم من عدم تحقيق أهداف الثورة, أم نتحول الى استخدام العنف لاقتناص ذلك الحق.

أعتقد أن كافة الفوى الثورية الفاعلة فى الشارع عليها أن تجتمع و تقرر خطة التحرك, و لا تخاف من تجهيز المجلس العسكرى لنفسه, فـ 25 يناير 2011, كان معلوما للجميع و بالرغم من ذلك نجحت, و أنا أفضل أن تكون مليونية عادية فى التحرير احتفالا بالثورة و لو قرر الجميع الاعتصام حتى رحيل المجلس العسكرى فهذا أفضل الحلول أما ان تقاعس البعض فعلى الجميع المغادرة حقنا للدماء و بحثا فى طرق حديدة أكثر ابداعية و سلمية أيضا لاسترجاع حقوقنا المسلوبة و أملنا فى غد أفضل.


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011

تشويه الذات





بسم الله الرحمـن الرحيــم


ان البعض منا بارع ماشاء الله فى تشويه كل ماهو جميل لدينا و قادر ببراعة تفوق الوصف فى التشكيك حتى فى النفس, و لا أعلم هل هذا مرض نفسى أم حقد على الناجحين أم عدم قدرة على تصديق أن هناك أناس أفاضل يعيشون بيننا و أن هنالك فى هذا العصر من هو يحب وطنه و دينه و مستعد للتضحية من أجلهما بالنفس و المال و الولد.

لا أستطيع أن أدعى أن هذه بضاعة فاسدة باعها لنا مبارك, و لكنه و للأسف مرض اجتماعى متفشى بيننا, و يجب الاعتراف بذلك حتى نستطيع مواجهته و علاجه قبل أن يدمرنا و يدمر مصر كلها معنا.

فى اليوم الثانى لنجاح الثورة, وجدنا أناسا ما أنزل الله بهم من سلطان يطعنون فى وائل غنيم و أنه عميل و ما الى ذلك, مع أن الرجل لم يظهر اعلاميا الا فى يوم 8 فبراير بعد الافراج عنه, و لم يكن أحد من هؤلاء يذكره مطلقا قبلها, و مرورا بمسلسل تشويه البرادعى و 6 ابريل و كفاية و كل الثورة تقريبا و نهاية بتشويه زويل و الشيح عماد عفت و غيرهم كثير, فكلما لمع اسم يمثل شيئا جميلا تصاعدت الألسنة الغادرة تشوهه و كأنه ابليس الذى رفض السجود لآدم.

الى متى سنظل نشوه كل شئ نبيل عندنا و نمجد كل طاغ و جلاد و قبيح, أفيقوا قبل أن يذهب الله بنا و يأتى بأقواما يحسنون شكر النعمة.


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


الخميس، 22 ديسمبر 2011

المجلس العسكرى و عابد بنى اسرائيل




بسم الله الرحمـن الرحيــم

ان ما يحدث فى مصر الآن يذكرنى بقصة عابد بنى اسرائيل الراهب الذى ذكرت قصته فى القرآن, و كان عابدا ناسكا يعبد الله وحده فى كوخه معتذلا الناس, و فى احدى الأيام جاءه أخوان و معهما أختهما ليتركاها عنده أمانة حتى يعودا من سفرهما و قد استأمناه لما شهر عنه من الاخلاص و الورع, ثم افتتن الراهب بالفتاه فحملت منه فلما أراد ألا يفتضح أمره قتلها, فلما عاد الأخوان علما بما حدث فطاردا الراهب ليقتلاه, فغواه الشيطان فكفر حتى ينجيه الشيطان, حينها تبرأ الشيطان منه و تركه لمصيره المحتوم.

فالراهب هنا هو المجلس العسكرى الذى اشتهر عنه قبل الثورة حسن السير و السلوك, و الأخوان هنا هما الثوار الذين وثقوا فيه فى البداية, و الأخت هنا هى الثورة, فلما افتتن المجلس بالسلطة و الحكم, و خاف أن يفتضح أمره, حاول أن يقتل الثورة, فلما علم الثوار يطاردوه الآن و يطالبون برحيله, و بالرغم من أننا لازلنا لا نعلم الشيطان الذى يغوى المجلس سواء كانت أمريكا أو اسرائيل أو مبارك أو فلوله, فمن المؤكد أن مصير المجلس سيكون هو نفس مصير الراهب لأنه ببساطة خان الأمانة.


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته