الأحد، 27 مايو 2012

حتى لا نضيع

بسم الله الرحمن الرحيم

لم أكن أتخيل منذ مايزيد على عام و نصف، أن أصل الى هذا الحد من الاحباط و السواد و الغم الى آخرة، حتى فى كل أحداث مجلس الوزراء الى آخرها من المذابح الممنهجة التى استهدفت قتل و تشويه خيرة شباب مصر، وبينما كنت أرى كل الناس سلفيين و اخوان و ناس عاديين، كلهم يرون الضحايا مجرمين و ايه اللى وداهم هناك و ايه اللى لبسها و مش مهم اللى قلعها، مع كل هذا الغم كنت دائما أرى المستقبل أفضل و أن هناك يوم ما سيأتى فننتقم من كل هؤلاء.

و لكن، لم ينر الله بصيرتى أن هؤلاء من أعمى الله قلوبهم و اتهم الثوار بكل باطل، سيأتى عليهم يوم و ينتخبون الطاغوت! و أن حزب الكنبة اللئيم الذى سكت عن الظلم طيلة الدهر و لم يقف بجانب الحق يوما و الذين يبكون فقرهم و قلة حيلتهم أمام ظالمهم، و أن هؤلاء رفضوا دعم أبنائهم عندما نزلوا الى الميدان ليأتوا بحق الجميع، فأجهشوا بالبكاء تأييدا للطاغوتالاعظم ! و ملئوا الدنيا عويلا على مصر بعد طاغوتهم! و كأنما يقولون من سيظلمنا من بعدك يا ظالمنا، لكن أتاهم طاغوت أعظم بل 19 طاغية! ملأوا مصر ظلما و طغيانا، لم أكن أتخيل أن هؤلاء الكنبيين ينكبون مصر من جديد و ينتحبون و أقصد نعم ينتحبون شفيق.

و لكن لكى لا نضيع فى غياهب الظلام، علينا أن نسأل أنفسنا سؤالا ، لماذا قمنا بالثورة، أو لماذا لماذا شاركنا أو باركنا الثورة، هل من أجل الديموقراطية مهما جاءت بأى شخص؟! أم من أجل الاسلام، أو تطبيق الشريعة؟! أم من أجل أن نرى مصر أكثر تقدما و رقيا أو النهضة العلمية؟؟

اذا علمت الاجابة ستحسن الاختيار، و أعلم أن من شاركوا فى الثورة كانوا بين هذه التيارات الثلاثة، و مانملكه الآن هو المشاركة لمنع التزوير و منع انتخاب الفلول بأى شكل و لو على جثثنا، و حتى لو لم تصوت بابطال صوتك، فصوتك أمانة سيحاسبك الله عليها، فلا تكن ظهيرا للمجرمين. 

الثلاثاء، 15 مايو 2012

من دعك الفانوس

بسم الله الرحمن الرحيم

لا يتعظ الظالم أبدا، و كأن الله قد ختم على قلبه و بصره و سمعه، فهو مثل الانعام بل هو أضل.

لعل ذلك يتمثل جليا فى مثلين، أولهما هو المدعو أحمد شفيق الذى رافق المخلوع مبارك فى كل تاريخه فقد تولى مسؤلية الطيران فى الجيش ثم تولاها كوزير مدنى، ولم يجد مبارك من هو أخلص منه و من عمر سليمان لكى يستنجد بهما لينقذاه فى أحلك الظروف التى مر بها، و هى الايام ال 18 الاخيرة من حكمه، و بالرغم من كل ذلك فقد قرر شفيق أن يكمل المسيرة و يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية و لم يتعظ مما حدث لمبارك و كأنه مصر على أن يلقى نفس المصير.

و المثل الثانى هو المجلس العسكرى الذى خلع مبارك ثم قرر و بنفسه أن يبرك على حكم مصر و لم يتعظ مما حدث لمبارك و استمر على نفس النهج من الظلم ظنا منهم أنهم أذكى من مبارك و أنهم سيستطيعون تطويع الشعب الثائر لانهم أكثر ادراكا من مبارك بطبيعة هذا الشعب.

و نسى هؤلاء أنهم ظالمون و أن الله قاسمهم بيد عباده الثائرين، و كأن هؤلاء انما يدعكون بأنفسهم نفس الفانوس ليخرج المارد الثائر من فانوسه ليسأل من دعك الفانوس.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته