بسم الله الرحمن الرحيم
لم أكن أتخيل منذ مايزيد على عام و نصف، أن أصل الى هذا الحد من الاحباط و السواد و الغم الى آخرة، حتى فى كل أحداث مجلس الوزراء الى آخرها من المذابح الممنهجة التى استهدفت قتل و تشويه خيرة شباب مصر، وبينما كنت أرى كل الناس سلفيين و اخوان و ناس عاديين، كلهم يرون الضحايا مجرمين و ايه اللى وداهم هناك و ايه اللى لبسها و مش مهم اللى قلعها، مع كل هذا الغم كنت دائما أرى المستقبل أفضل و أن هناك يوم ما سيأتى فننتقم من كل هؤلاء.
و لكن، لم ينر الله بصيرتى أن هؤلاء من أعمى الله قلوبهم و اتهم الثوار بكل باطل، سيأتى عليهم يوم و ينتخبون الطاغوت! و أن حزب الكنبة اللئيم الذى سكت عن الظلم طيلة الدهر و لم يقف بجانب الحق يوما و الذين يبكون فقرهم و قلة حيلتهم أمام ظالمهم، و أن هؤلاء رفضوا دعم أبنائهم عندما نزلوا الى الميدان ليأتوا بحق الجميع، فأجهشوا بالبكاء تأييدا للطاغوتالاعظم ! و ملئوا الدنيا عويلا على مصر بعد طاغوتهم! و كأنما يقولون من سيظلمنا من بعدك يا ظالمنا، لكن أتاهم طاغوت أعظم بل 19 طاغية! ملأوا مصر ظلما و طغيانا، لم أكن أتخيل أن هؤلاء الكنبيين ينكبون مصر من جديد و ينتحبون و أقصد نعم ينتحبون شفيق.
و لكن لكى لا نضيع فى غياهب الظلام، علينا أن نسأل أنفسنا سؤالا ، لماذا قمنا بالثورة، أو لماذا لماذا شاركنا أو باركنا الثورة، هل من أجل الديموقراطية مهما جاءت بأى شخص؟! أم من أجل الاسلام، أو تطبيق الشريعة؟! أم من أجل أن نرى مصر أكثر تقدما و رقيا أو النهضة العلمية؟؟
اذا علمت الاجابة ستحسن الاختيار، و أعلم أن من شاركوا فى الثورة كانوا بين هذه التيارات الثلاثة، و مانملكه الآن هو المشاركة لمنع التزوير و منع انتخاب الفلول بأى شكل و لو على جثثنا، و حتى لو لم تصوت بابطال صوتك، فصوتك أمانة سيحاسبك الله عليها، فلا تكن ظهيرا للمجرمين.