الأحد، 11 سبتمبر 2011

أيـام رمضــان ــ الحلقـة الثـانية عــشر و الأخيــرة


بسم الله الرحمـن الرحيــم

لقد نجح الأشقاء الليبيين فى اعطاء درس عالى الهمة فى الصبر و الجلد , لقد قاوموا عدوا داخليا يحاربهم بكل مقدرات الدولة التى كان يعتبرها ملكا خاصا له و لأولاده من بعده, و برغم أنه حوصر من الشرق و الغرب بثورتين شعبيتين نموذجتين و بثورة بدأت سلمية عنده ثم تحولت الى مسلحة, لم يقتنع القذافى أبدا أنه ينهزم و أن زمنه قد ولى.

ان انتصار الليبيين فى النهاية ليؤكد أن حركة الشعوب ضد الظلم يباركها الله سبحانه و تعالى, وأنه مهما فعل الحاكم الظالم من عنف و ارهاب و تشريد و تجريد و قمع فانه مهزوم فى النهاية, و لعل هذه الرسالة موجهة الآن الى حكام سوريا و اليمن و البحرين, فمهما فعلتم الشعوب ستنتصر فى النهاية و ستفرض ارادتهم لأنها ببساطة من ارادة الله.

ان مستقبل مصر و ليبيا و تونس الآن مرتبط جدا ببعض, و ما أتمناه أن يتم تنسيق شعبى بين هذه البلاد لبدأ بحث تعاون اقتصادى و علمى و تنموى حتى نعطى جميعا نموذجا جديدا للعالم يعطيهم الأمل و يغير صورتهم السلبية عن الاسلام و المسلمين و العرب.

أحيى كفاح الجميع, اللهم انصرنا و لا تسلط علينا من لا يخافك و لا يرحمنا.

و بذلك أكون قد أنهيت بفضل الله سلسلة حلقات "أيام رمضان".

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

السبت، 10 سبتمبر 2011

أيـام رمضــان ــ الحلقـة الحاديـة عشــر


بسم الله الرحمـن الرحيــم

لقد راهن كثير من أعداء الثورات و خاصة تلك التى نجحت نسبيا فى تونس و مصر على فشل الثورة الليبية و ذلك منذ بداية استخدام العنف الشديد ضد المتظاهرين السلميين عبر قصفهم بالطائرات فى طرابلس.

لقد أفتى بعضهم أن الثورة سيقضى عليها خلال ساعات, آخرون أفتوا أن القذافى سينتصر فى النهاية, آخرون قالوا ان ليبيا ستنقسم الى دولتين شرق و غرب, آخرون ادعوا أن الأمر سينتهى الى حروب أهلية تشبه الصومال, بينما ادعى البعض الآخر أن ليبيا ستستعمر من قبل الغرب لتصبح عراقا جديدا.

ولكن دقت ساعة الحقيقة فى العشرين من رمضان ببداية عملية تحرير طرابلس "فجر عروس البحر", بدأت بالتكبير و التهليل على المآذن لتبدأ انتفاضة عارمة من ثوار طرابلس لحق بهم مقاتلى مصراته و الجبل الغربى ليتم سقوط باب العزيزية و حى أبو سليم خلال ثلاثة أيام و يتم بذلك سقوط نظام القذافى ليلحق بسابقيه مبارك و بن على.

انه نصر الله الذى يعز من يشاء و يذل من يشاء بيده الخير و هو على كل شئ قدير.

و للحديث بقية فى الحلقة القادمة.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الجمعة، 9 سبتمبر 2011

أيـام رمضـان ــ الحلقـة العاشــرة


بسم الله الرحمـن الرحيــم

لقد نجح الشعب المصرى أمس فى ازالة ذلك الجدار العازل الذى أهان مصر و المصريين من أمام السفارة الاسرائيلية و قاموا بانزال العلم الاسرائيلى و حرقه من جديد و استولوا فى تلك العملية الجريئة على بعض المستندات القديمة للسفارة مما أدى حسب ما تقول الأنباء الى هروب معظم أعضاء السفارة ومنهم السفير الى اسرائيل.

انه المجلس العسكرى لا يتغير أبدا و لا يغير أى شئ أبدا بل يترك الأمور تتصاعد فان اكتفى الشعب بالتظاهر فلا بأس, وان قرروا الاعتصام يتركهم حتى يملوا أو ينصرفوا و ان قرروا الحسم فليتركهم يقتحموا, فعلها قبلا مع موضوع أمن الدولة, ولم يتم اتخاذ قرار حل الجهاز الا بعد اقتحام الشعب لجميع مقراته و الاستيلاء على ما تم تركه من مستندات به.

لو كان اتخذ المجلس موقفا دبلوماسيا قويا وواضحا من اسرائيل منذ أن قتلوا جنودنا على أرض سيناء أو حتى استجاب لمطالب الناس بطرد السفير الاسرائيلى و لو مؤقتا و لو لم يفعل فعلته الشنعاء باقامة ذلك الجدار حول السفارة لما حدث ما حدث بالأمس.

حفظ الله مصر من كل سوء و سدد الله على طريق الحق خطى شعبها.

و الى اللقاء فى الحلقة القادمة للحديث عن سقوط طرابلس و نجاح الثورة الليبية.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الخميس، 8 سبتمبر 2011

أيـام رمضـان ــ الحلقـة التاسعــة


بسم الله الرحمـن الرحيــم

لقد نجح الشعب المصرى اليقظ فى الوقوف أمام المخطط الصهيونى الارهابى بسيناء عندما أعلنت كل القوى السياسية المصرية شاملة ائتلافات شباب الثورة دعمهم للجيش و الشرطة فى العملية "نسر" لتطهير سيناء من الخلايا الارهابية النائمة بسيناء.

و بعد العملية الصهيونية التكتيكية و التى قامت فيها قواتهم باقتحام سيناء و قتل عدد من الجنود المصريين بحجة مطاردة بعض الارهابيين الذين قاموا بعملية ايلات "المسرحية" , قام الشباب المصريون بمحاصرة السفارة الصهيونية بالقاهرة لأيام و اعتصموا أمامها رغم الصيام و حرارة الجو, مطالبين بفرض سيادتنا على سيناء ــ و لو بالقوة ــ و بتعطيل أو تعديل كامب ديفيد و بطرد السفير الصهيونى بالقاهرة و تخفيض التمثيل الدبلوماسى المصرى بتل أبيب.

و لم تكن محاولة أحد الشباب الناجحة فى تسلق "العمارة" و انزال العلم الصهيونى من على "السفارة" و رفع العلم "المصرى" مكانه الا دليلا جديدا لاسرائيل على أن شعب مصر بعد الثورة لم يعد كما كان قبلها.

و لكن فاجأنا المجلس العسكرى مؤخرا و بعد أن انسحب الشباب من أمام السفارة احتراما لأيام العيد بأن تم انشاء جدارا اسمنتيا صلبا عازلا حول السفارة يشبه فى شكله و تركيبه و اسمه ذلك الجدار العازل الذى يحيط بفلسطين حاليا, لقد كانت صدمة للجميع, يحدث هذا بينما تركيا تطرد السفير الاسرائيلى من أنقرة و تخفض تمثيلها الدبلوماسى بتل أبيب بل و تقطع كل العلاقات الاقتصادية و العسكرية بينهما لأن اسرائيل رفضت الاعتذار لتركيا عما حدث للسفينة "مرمرة" التركية و استشهاد تسعة من الأتراك عليها فى أثناء أحداث أسطول الحرية لفك الحصار عن قطاع غزة.

و للحديث بقية فى الحلقة القادمة.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الأربعاء، 7 سبتمبر 2011

أيـام رمضـان ــ الحلقـة الثامنــة


بسم الله الرحمـن الرحيــم

بعد مليونية كبيرة و ناجحة للتيار السياسى "الاسلامى" المصرى ــ رغم تحفظى على لفظ الاسلامى لأن ليس كل المسلمين ممثلين فيه و أنا كذلك ــ فؤجئ الجميع مساء تلك الجمعة التى سبقت رمضان مباشرة بأحداث غريبة مؤسفة دموية بالعريش.

ادعى هؤلاء الذين قاموا بها أنهم "تنظيم القاعدة" بشبه جزيرة سيناء و أنهم يرغبون فى اقامة "امارة اسلامية" بها و ذلك للقضاء و ياللعجب على الفراغ الأمنى و السيادى بسيناء.

بدأ بعدها كل من الجيش المصرى و الشرطة المصرية المكبلين باتفاقية كامب ديفيد عملية أمنية واسعه أطلقوا عليها "نسر" و ذلك لضبط هذه العناصر و معرفة هويتها و جنسيتها و تدمير بنيتها الأساسية.

هؤلاء الارهابيون الذين حاولوا احتلال العريش هم من أسميتهم بالحلقة السابقة ــ الخلايا النائمة بسيناء ــ و بعد فشلهم فى اجهاض الثورة المصرية عبر تلك المحاولة الغبية لاحتلال العريش, قرروا تنفيذ عملية مسرحية بايلات و ذلك للتحرش بمصر من ناحية و لتخفيف الضغط الشعبى الهائل على الحكومة الصهيونية من ناحية أخرى و لتبرير اعتداء محدود على سيناء لاختبار قدرة و قوة الشعب المصرى على المواجهة و أيضا لشغل الشعب المصرى و تشتيته عن قضيته الأصلية و هى انجاح الثورة و انهاء المرحلة الانتقالية بنجاح.

و للحديث بقية فى الحلقة القادمة.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أيـام رمضـان ــ الحلقـة السابعــة



بسم الله الرحمـن الرحيــم

قد يظن كثير من الناس أننا عندما نطالب بفرض سيادتنا على سيناء و ذلك عبر تعديل كامب ديفيد أو حتى بسياسة الأمر الواقع فكأننا نعطى اسرائيل فرصة تاريخية و زريعة تتمناها لاحتلال سيناء و لمحاربة مصر من جديد.

لكن فى الحقيقة, هذا هو ما روجته الآلة الاعلامية الرسمية لنظام مبارك طوال الثلاثون عاما الماضية و التى كانت تقول باستمرار أننا بدون كامب ديفيد كالطفل الرضيع بدون أمه, و لكنهم نسوا أن اسرائيل لم تأخذ شرعيتها و لم تتجبر فى المنطقة الا بعد هذه الاتفاقية و راحت تعتدى على لبنان تارة حتى حاصرت بيروت, و ضربت المفاعل النووى العراقى تارة أخرى, و أذلت الفلسطينيين و طاردتهم فى كل مكان, و أمنت جبهة مصر نهائيا بفضل كنزها الاستراتيجى. 

بينما لم تكسب مصر من هذه الاتفاقية سوى أننا استعدنا أراضى سيناء اداريا, أما عسكريا فممنوع بأمر الاتفاقية لدرجة أنهم حددوا عدد أفراد الشرطة و ياللعجب فى كل شبر من سيناء, و تجد اليهود فى كل سيناء و خاصة الجنوبية أكثر من المصريين, ناهيك عن أن كنز اسرائيل الاستراتيجى منع تعمير سيناء و باعها للحرامية اللى طبعا باعوها ضمنا لاسرائيل.

مصر بعد الثورة لن تقبل أبدا بسيادة منقوصة على سيناء, و لكن هذه القضية كانت مؤجلة حتى الانتهاء من استكمال المرحلة الانتقالية, و لكن اسرائيل لم تمنحنا الوقت فدعمت كما أظن جماعات ارهابية مسلحة فى سيناء مستغلة الفراغ الأمنى و السيادى بها و وضعتهم كخلايا نائمة لاستخدامهم فى الوقت المناسب ــ و التهمة جاهزة طبعا (تنظيم القاعدة) أو (حماس) ــ و لما فشلت فى انقاذ كنزها الاستراتيجى على سدة الحكم ثم فشلت  فى الضغط على المجلس العسكرى بمنع محاكمته ــ بفضل الضغط الشعبى الهائل ــ بدأت تفعل دور هذه الخلايا النائمة بسيناء. 

وللحديث بقية فى الحلقة القادمة.


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الاثنين، 5 سبتمبر 2011

أيــام رمضــان ــ الحلقـة السادســة


بسم الله الرحمـن الرحيــم

قد يظن كثير من الناس أننا عندما نطالب بوقف المحاكمات العسكرية للمدنيين, فنحن نطلب شيئا حالما أثناء ظروف صعبة تشبه ظروف الحرب, أى كمن يتحدث عن السلام أثناء الحرب, وللأسف فقد ساعدت الأداة الاعلامية الرسمية المصرية فى توصيل هذه الرسالة الى معظم المواطنين.

لكن فى الحقيقة, ان هذا ادعاء و كذب, فقد اضطر النظام السابق لتسويق مشروع الطوارئ لنا على أن مصر دائما فى خطر, من اسرائيل مرة و من الارهاب مرة و من تجار المخدرات مرة و من مؤامرات خارجية مرات و ذلك حتى يبيح لنفسه انتهاك حقوق الانسان المصرى باستمرار, و ثبت بمرور الأيام أن هذا النظام كان عميلا لاسرائيل التى خوفنا منها, و مخطط و منفذ للارهاب و كنيسة القديسين تشهد, و أنهم كانوا يروجون للسلاح و للمخدرات لمصر و خارج مصر, و أنهم كانوا أكبر متآمرين على مصر و المصريين.

يا شعبنا الجميل العظيم, أفيقوا, لقد قمتم بثورة ضد الظلم, و لكن الظلم كل الظلم فى المحاكمات العسكرية للمدنيين, فكيف يكون العسكر هم الخصم و الحكم و نتحدث عن العدل و العدالة, ان تصريح رئيس القضاء العسكرى أمس أن المحاكمات العسكرية مستمرة الى نهاية العمل بقانون الطوارئ ــ الذى هو لا نهاية له عندهم ــ ليؤكد اصرارهم على الظلم و استخدامهم لنفس أسلوب النظام السابق الذى ثرنا عليه.

حفظ الله مصر من كل ظالم متكبر جبار و هدانا جميعا الى الحق و نصر الحق بنا.

الى اللقاء فى الحلقة القادمة للحديث عن سيناء و السفارة الصهيونية.


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الأحد، 4 سبتمبر 2011

أيــام رمضــان ــ الحلقـة الخامســة


بسم الله الرحمـن الرحيــم

قد يظن كثير من الناس أن ماحدث مع أسماء محفوظ هو قضية شخصية تخصها و كان لا يجب أن يحدث عنها كل هذا الصدى بين جموع الشباب و أبناء الثورة و أن هذه المرحلة يجب أن نهتم و فقط بالقضايا العامة ــ و كفاية بقى خربتوا البلد ــ .

لكن الموضوع هو جد خطير, ففتاة عرفت منذ اليوم الأول تحث على الثورة, و شئنا أم أبينا أصبحت رمز من رموزها, يتم التحقيق معها "عسكريا" و فى أى تهمة, انها تهمة تشبه "العيب فى الذات الطنطاوية", ألهذا الحد انقلب المجلس العسكرى على الثورة, لدرجة القبض على رموزها و محاكمتهم عسكريا و فى قضايا رأى و ذلك بتلك الحجج الواهية؟؟؟

اذن القضية ليست "أسماء محفوظ", القضية هى المحاكمات العسكرية للمدنيين, والتى تحدث بحجة مواجهة البلطجة فى حين أن فعليا من يحاكمون بها هم هؤلاء الذين خرجوا فى مظاهرات و اعتصامات ضد المجلس العسكرى أو ضد اسرائيل, ياللحسرة, و كأننا فى زمان مبارك بل أظلم و أطغى.

و الأخطر هو أن هذا الاتهام الذى كانت "أدلته" عبارة عن عبارة كتبتها أسماء على تويتر بالاضافة الى مكالمة هاتفية مع قناة "سلفية" أثناء مواجهتها للدبش الذى كان يلقى من "المواطنين الشرفاء" من أعلى مبانى العباسية أثناء المسيرة التى خرجت الى وزارة الدفاع, انما يدل على أنه لازلنا مراقبين أمنيا على حساباتنا على الفيسبوك و تويتر و الانترنت عموما من جهاز يشبه "أمن الدولة" أو ربما هو لا زال يعمل.

اذن أين هى ثورتنا التى دفعنا فيها الغالى و النفيس و التى لا زال البسطاء و الغلابة من الشعب المصرى يدفعون ثمنها؟؟؟, اذا عرفتم الاجابة فياريت تبلغونى.

الى اللقاء فى الحلقة القادمة لاستكمال الحديث عن المحاكمات العسكرية.


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

السبت، 3 سبتمبر 2011

أيــام رمضــان ــ الحلقة الرابعــة


بسم الله الرحمـن الرحيــم

قد يظن كثير من الناس أن ماحدث خلال جلستى محاكمة مبارك فى الثالث و الخامس عشر من أغسطس كان جزء من مسرحية هزلية, و لكن الحقيقة أن هذه هى الاجراءات المدنية العادية خلال التقاضى الطبيعى الذى طالما نادينا به لمبارك و زبانيته.

ولكن ما يقلق حقا هو ما يحدث خارج قاعة المحكمة, فالعشوائية و الانتقائية فى السماح و المنع للدخول الى قاعة المحكمة, و الاحتفاء بالقتلة المجرمين عند خروجهم من قاعة المحكمة من قبل الأمن, و هؤلاء الذين لا أجد ما أصفهم به الذين يسمون أنفسهم "أبناء مبارك" و ماهم الا عبيده ــ الذين يعتدون على أسر الشهداء و شباب الثورة ــ دون تدخل الأمن للتعامل معهم !!!!

أبعد كل ما حدث و ظهور مبارك مرتين على الهواء مباشرة داخل قفص الاتهام, لا زلنا نشك فى نية المجلس العسكرى تجاه مبارك و نظامه؟؟؟

أم أنه كما يدعى يقف على نفس المسافة من الجميع؟, الحقيقة الدامغة أن المجلس أراد من الثورة الغاء التوريث و قد حدث هذا بالفعل, أما باقى مطالب الثورة فقد أدار لها ظهره ولا ينفذ منها الا ما يتم تحت ضغط شديد و ينفذها شكليا أو يترك جهات أخرى تنفذها كالحكومة و القضاء أو ما ينفذه الناس بأيديهم كما حدث عند مقرات أمن الدولة و كما حدث من اقامة حد الحرابة على أحد البلطجية!!!!

غدا ان شاء الله جلسة محاكمة جديدة لمبارك و لكن دون اذاعة على الهواء كما أمر القاضى, اللهم أحق الحق و أبطل الباطل و أرنا فى مبارك و زبانيته يوما يكونون فيه عبرة لمن يجرؤ على الاعتداء على مقدرات مصر و خيرها و شعبها.

الى اللقاء فى الحلقة القادمة للحديث عن أسماء محفوظ و المحاكمات العسكرية.


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أيـام رمضـان ـــ الحلقـة الثـالثة


بسم الله الرحمـن الرحيــم


قد يتبادر الى ذهن بعض غير المصريين, لماذا يصر المصريون هكذا على محاكمة مبارك؟؟

فى الحقيقة, ان هؤلاء لا يفهمون ماذا فعل هذا الرجل بمصر و المصريين, فمبارك لم يكن رجلا طيبا وثرنا عليه فقط لأننا زهقنا منه أو أننا نسعى الى الديموقراطية فقط التى هو يحرمنا منها.

لكنه قام بعملية تدمير ممنهجة لمصر و المصريين على مدار سنوات حكمه الثلاثين, و يصعب أن يصدق أى مصرى أن هذه العملية كانت مجرد صدفه أو سوء ادارة, و لكن الحقيقة التى يؤمن بها المصريون البسطاء أن هذا الطاغية كان عميلا لأعداء مصر.

أضف الى هذا عملية سرقة كل مقدرات الشعب المصرى من قبله هو و أولاده و زبانيته الذين أكلوا الأخضر و اليابس و لم يتركوا لغيرهم حتى فرصة الحياة.

أضف الى هذا رغبته الأكيدة لتوريث ابنه الحكم أسوة بالطاغية السورى بشار الأسد حتى تستمر المأساة التى كانت سوف لن تنتهى.

أضف الى هذا ضياع كرامة و حياة المصريين داخل و خارج مصر, فلم يكن يحترمنا أحد و لا يراعى كرامتنا و حرمتنا أحد.

و بعد كل هذا لم نفكر فى أن نقتله أو نسحله و لكن طالبنا منذ اليوم الأول فى الثورة حتى الآن فى محاكمة مدنية عادية عادلة علنية له و لأولاده و لزبانيته حتى يكونون عبرة لكل من يفكر أن يفعل بمصر ما فعلوه.

أبعد كل هذا يتهمنا البعض بأننا قساة القلب و أننا لا نحترم كبيرنا و لا نرحم ضعيفنا؟؟؟!, اتقوا الله فينا.

الى اللقاء فى الحلقة القادمة لاستكمال الحديث عن محاكمة مبارك.


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


الجمعة، 2 سبتمبر 2011

أيـام رمضـان ــ الحلقة الثـانية


بسم الله الرحمـن الرحيــم


لقد كان يوما ينتظره الجميع داخل و خارج مصر, انه الثالث من أغسطس لعام 2011 م, كان الجميع فى شوق لرؤية ذلك الطاغية فى قفص الاتهام, و لكن الناس كعادتهم من عدم الثقة فى الحكومة و المجلس العسكرى كانوا يراهنون أنفسهم أن شيئا ما غامضا سيحدث فى اللحظات الأخيرة لتعطيل عدم ظهوره فى هذا المنظر.

وفى صباح ذلك اليوم الموعود استيقظ الجميع منذ السابعة صباحا ليصطفوا أمام التلفزيون لمشاهدة هذا الحدث الجلل و فى داخلهم كل هذا الجدل, هل سيظهر مبارك فى القفص؟, هل سيتم تصويره؟, هل سيغطون القفص؟, هل سيصطف الجنود أمام القفص ليمنعون الكاميرات من تصويره؟, هل سيحدث عطل فنى فى الكاميرا التى تصوره؟, و هكذا.

و كانت كل القنوات الاخبارية و العربية منذ السابعة تغلق استوديوهاتها الا عن الحديث عن هذه اللحظة التاريخية التى ينتظرها الجميع و التى بلا شك ستغير تاريخ المنطقة و العالم, و التى هى ستكون أعظم استحقاق لثورة 25 يناير.

 و فى تمام الساعة التاسعة , نقلت تلك القنوات عن التلفزيزن المصرى مباشرة وقائع المحاكمة, وذهل الجميع عندما رأوا مبارك و أولاده و العادلى يدخلون الى قفص الاتهام, اختلطت المشاعر بين الفرح و النشوة و الدموع و عدم التصديق و كأنه حلم جميل لا نستطيع أن نتفاعل معه.

الى اللقاء فى الحلقة القادمة لاستكمال الحديث عن محاكمة مبارك.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الخميس، 1 سبتمبر 2011

أيـام رمضـان ــ الحلقة الأولى


بسم الله الرحمـن الرحيــم


كم كانت أيام رمضان جميلة, كان كل شىء منظم, كنت أنام فى ساعة محددة و أستيقظ فى ساعة محددة و آكل فى مواعيد محددة, كل شىء كان منظما, اللهم بلغنا رمضان القادم و تقبل منا صيام و قيام الشهر الفضيل المنقضى.

و شغلنا رمضان عن كتابة و متابعة أحداث سياسية كبرى حدثت خلاله و لكن عدنا بعد الشهر لنروى و نعلق على أهم ماحدث خلال الشهر الكريم.

فى أول أيام رمضان, كان فض اعتصام التحرير الذى استمر من 8 يوليو حتى الفاتح من أغسطس (على رأى القذافى).

كان حدثا مؤلما فقبل الافطار بساعات قليلة هجمت قوات الأمن المركزى مدعومة من الشرطة العسكرية و المدرعات و العربات المصفحة على بضع مئات من أسر الشهداء و من يدعمهم من أفراد الشعب و ذلك لاخلاء الميدان و فتحه لمرور السيارات!!

و لن أكابر و سأقول أن معظم المعتصمين علقوا اعتصماهم فى ليلة أول أيام رمضان و دعوا باقى المعتصمين الى أن يحذوا حذوهم و لكن تلك القلة رفضت الاستجابة و أصرت على البقاء حتى رؤية مبارك فى قفص الاتهام فى الثالث من أغسطس و ربطوا فض اعتصامهم بذلك.

المشكلة هى فى الطريقة الهمجية لتعامل كل من الأمن المركزى و الشرطة العسكرية مع المواطنين, لقد قاموا بضربهم بالعصى الغليظة و الصواعق الكهربائية ــ حتى النساء ــ و قاموا بتقطيع الخيام و شحنها الى مكان مجهول مع اعتقال من استطاعوا اعتقالهم و طبعا محاكمة عسكرية يا معلم و كأن مبارك هو من يتعامل معنا بل أظلم و أطغى.

و رأيى الخاص هو أنه كان من الممكن اقناع المعتصمين بفتح الميدان لحركة المرور مع التئام كل الخيام فى الصينية و حماية الصينية من قبل جنود الأمن المركزى لمنع البلطجية من الاعتداء عليهم.

لكن ماحدث بان لنا أن المطلوب كان فض الاعتصام و ليس فتح الميدان مع أن الاعتصام حق أصيل لكل انسان و خاصة بعد ثورة يناير.

سنبقى فى صراع مع العسكر حتى يقومون بتسليم السلطة أو يفعل الله ما يريد.

الى اللقاء فى المقال القادم للحديث عن محاكمة مبارك.



و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته