الخميس، 20 ديسمبر 2012

سلطان ديموقرطستان

يروى أنه فى سالف العصر و الأوان، و قبل الزمان بزمان، كان فيه مكان، اسمه ديموقرطستان، كان بيحكمه سلطان، كان السلطان  زعيم، قام بثورة علشان الطغاة اللى كانوا ماسكين، كانوا حرامية و مفسدين، كانوا لقوت البلد سارقين، فعمل ثورته و ضرب ضربته، و خطب فى الشعب خطاب رنان، وعدهم فيه بالعزة و الكرامة و حقوق الانسان، فخرج له واحد من وسط الملايين بيسأله الديموقراطية يا سلطان، و قام واحد تانى من وسط الملايين قاله الشريعة يا سلطان، و قام واحد ثالث و قاله العدالة الاجتماعية يا سلطان، غضب السلطان و قال كان فين ديموقراطيتكم و شريعتكم و عدالتكم الاجتماعية و السوس بينخر فى البلد و سايبين الحرامية بتسرق، لكن أنا بوعدكم بحوار وطنى كبير لكن بعد خمس سنين، فى خلالهم هبنيلكم البلد و أرمم مؤسساتها و أرجع لها قيمتها و هيبتها و أمنها و اقتصادها و أمانها، خلالهم هشغل شبابها، خلالها مش عايز أسمع كلام فى السياسة، عايز بس كلام فى العمل فى البناء فى التنمية، عايزين نكون خلية نحل، عايزين نرتقى بالعلم و العلماء ، عايزين نكون كلنا ايد واحدة ضد أعداءنا فى الخارج و الداخل، بعدها أو عدكم نقعد و نتحاور و كل اللى هتطلبوه حققه، فعلا السلطنة بقت شعلة نشاط الكل شغال، الكل بيبنى ، الكل بيبحث، بيتعلم و يعلم، اتبنت المؤسسات، اتزرعت الأرض و اخضرت، اتبنت المصانع و أنتجت، و اكتفت السلطنة ذاتيا من انتاجها، و صدرت بعد كده لكل الدنيا، اتبنى جيش قوى حديث، يملك أحدث أنواع الأ سلحة اللى اخترعها علماء السلطنة و صنعتها مصانع السلطنة، و فاتوا الخمس سنين، و دعا السلطان الشعب فى نفس الميدان اللى خطب فيه من خمس سنين، قالهم نفذت وعدى و ساعدتونى عليه، و دلوقتى هسمعكم، و هنبدأ الحوار، فين اللى عايز الشريعة، طلعوله، قالهم احنا بنينا أكبر مؤسسة دينية علمية فى العالم، هنقعد معاهم و مع شيوخ المذاهب كلهم و اللى هيستقروا عليه فى مسألة الشريعة هنصيغه فى صورة قانون، و هنطبقه، و فعلا نفذ وعده، و اتطبقت الشريعة، فين اللى عايزين عدالة اجتماعية، قالهم قولى طلباتكم، نقابات عمالية، تأمين صحى، رعية الأيتام و ذوى الاحتياجات الخاصة، اغاثة الملهوف و متضررى الكوارث، كل واحد يحصل على حد الكفاف من مسكن و ملبس و حق فى التعليم و العمل و الأكل و الشرب و العيش الكريم، الحمد لله اقتصادنا كويس حاليا، و حقق لهم كل مطالبهم، فين الأقليات و اللى عايزين ديموقراطية، ايه طلباتكم، المساواة بين كل المواطنين فى الحقوق و الواجبات، حرية الاعلام و الصحافة بما لا يخالف القانون، استقلال القضاء، أجهزة رقابية و محاربة الفساد، مجلس شعب منتخب ، و نفذلهم كل طلباتهم، و طلب منهم جميعا صياغة ماتم تنفيذه على أرض الواقع فى دستور، عرض على الشعب فوافق عليه، و اشترط الدستور أنه بعد أن تم تطبيق الشريعة و تطبيق العدالة الاجتماعية و تطبيق الديموقراطية، من حق المجتمع انشاء أحزاب، هذه الأ حزتب لا تتاجر بالدين لأنه مطبق، و لا تتاجر بالغلابة و الاشتراكية لأنها مطبقة، و لا تتاجر بالديموقراطية لأنها مطبقة، انما دورها هو وضع برامج حزبية تنموية تسهم فى تطوير الاقتصاد و التعليم و البحث العلمى و الحفاظ على مكتسبات الثورة التى حققتها على الأرض و لتتنافس هذه الأحزاب من خلال انتخابات حرة مباشرة، و فى ظل اعلام حر محايد و فى ظل قضاء  حر نزيه مستقل، و تنازل السلطان عن ثلث سلطاته للبرلمان المنتخب و ثلث سلطاته الأخرى للحكومة المنتخبة و أصبح القضاء هو الحكم بين السلطات الثلاثة، ثم دعى السلطان الى انتخابات رئاسية و ضمان التداول السلمى للسلطة، و ظل هذا السلطان هو من أعظم سلاطين الأرض، و سادت ديموقرطستان العالم و سادت فيها المحبة و الألفة و السعادة.

الأربعاء، 19 ديسمبر 2012

مكارم الأخلاق

انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق، تلك المقولة التى قالها رسول الله صلى الله عليه و سلم و التى لخصت دعوة الاسلام السمحة، نجد هذة المقولة قد تاهت عن عقولنا و بالأحرى عن قلوبنا و نحن نتعامل مع الآخرين، لقد وصلنا الى مستوى متدنى للغاية فى أسلوب الكلام و ألفاظه، بل تعدى الأمر الى احتكار الآخرين بالجملة طالما أنهم لا يتوافقون معنا فى الرأى، بل تعدى الأمر لأكثر من ذلك، الى تمنى موت الآخرين و الشماتة من أى أذى يلحقهم، و اختفت من عندنا المبادئ لدرجة أننا أصبحنا مستعدين الى التحالف حتى مع الشيطان ضد اخوتنا فى الوطن و الثورة طالما أنهم اختلفوا معنا فى الرأى، لقد كفرنا بكل المبادئ و الأخلاق التى سمت بنا أيام ثورتنا الأولى، و تجردنا حتى من كل معالم الانسانية، اذن وجب علينا جميعا التوقف فى منتصف الطريق و محاسبة أنفسنا محاسبة عسيرة، و لنبدأ من جديد فى البحث عن أنفسنا و أخلاقنا التى فقدناها فى خضم خلافاتنا السياسية، فلنعود جميعا الى نقطة البداية، الى نبع الثورة الصافى، و بمناسبة ذلك، فقد أنشأت جروبا جديدا على الفيسبوك، سميته ثورتنا ثورة أخلاق، جروب مكارم الأخلاق ،أضفت فيه الخلوقين من أصدقائى على اختلاف انتماءاتهم، أتمنى أن نعود بهذا الجروب الى نبع ثورتنا الصافى الذى يضخ أنبل و أجمل معانى الأخلاق و الانسانية و التآلف و التوافق، عشتم لمصر و عاشت لنا حرة أبية خلوقة كما عهدناها و عهدناكم

الثلاثاء، 18 ديسمبر 2012

دائما فى القلب

دائما فى القلب ياثورتى، دائما فى القلب يا شيخ عماد، دائما فى القلب كل شهيد، دائما فى القلب كل من ضحى بنفسه أو ماله أو وقته من أجل نصرة حق يؤمن به، دائما فى القلب كل من تحمل سباب السابين و ايذاء المؤذيين فى طريق نصرة الوطن و الثورة، دائما فى القلب كل من حمل كلمة الحق فى صدره، و لم ينطق الا بحق، دائما فى القلب كل خلوق، جعل من نفسه و كلامه و فعله قدوة، دائما فى القلب كل من رفض المتاجرة بالدين، دائما فى القلب كل من رفض المتاجرة بدماء الشهداء، دائما فى القلب كل من رفض المتاجرة بالثورة، دائما فى القلب كل من رفض المتاجرة بآلام و آمال و أحلام الشباب، دائما فى القلب كل مصرى، قدم مصلحة بلاده على مصلحته، دائما فى القلب يا ثورتى، دائما فى القلب يا بلادى.

الثلاثاء، 11 ديسمبر 2012

الخروف الثائر

بعد حمد الله و ثنائه و الصلاة و السلام على حبيبه صلى الله عليه و سلم، فقد نلت بفضل الله و حمده فى الأزمة الأخيرة لقبا جديدا، أريدكم جميعا أن تطلعوا عليه فقد لقبت بالخروف، و وصفت كتاباتى و تعليقاتى بأنها البرسيم المغشوش فى أسوأ صوره، بل كان من يقول ذلك يرد عليه بأنه يجاملنى، و أن ماأكتبه  الا تبنا برزت عليه الحيوانات أمثالى، و لنعد بذاكرتنا قليلا منذ ولادتى كثائر فى 14 يناير 2011، لم أدعى قبلها الوطنية أو المعارضة أو الكفاح ضد مبارك و جرائمه، و لكنى ولدت كثائرا فى ذلك اليوم، بعد أن ولد داخلى  الأملربعد نجاح تونس الشقيقة فى اجبار بن على على الهرب، نعم لقد هرمنا من أجل تلك اللحظة التاريخية التى نرى فيها عروش الظالمين و هى تتزلزل من تحتهم، و من هذا اليوم و حتى الآن مررت بمراحل طويلة، فقد قام بالثورة خيرة شباب مصر من كل التيارات، و لم تقم بها النخبة و القيادات الذين يقودوننا اليوم الى الجحيم، لقد كنا اشتراكيين ثوريين، و اسلاميين ثوريين، و ليبراليين ثوريين، و آخرين ثورين بلا انتماء فكرى عقائدى، توحدنا فى لحظة تاريخية، التحمنا، صرنا كالجسد الواحد يشد بعضنا بعضا، كنا نتعامل مع بعض كمحمد، كأحمد، كمايكل، و هكذا، لم نكن نتعامل مع بعضنا كاخوان و سلفى و ليبرالى و علمانىو مسلم و مسيحى و هكذا، و لذا فنجحت ثورتنا، لأن يد الله مع الجماعة، حينها كنت من الآخرين الثوريين الذين بلا انتماء فكرى و ان كنت أميل الى الليبرالية، انتقلت بعدها الى صف الليبراليين و انتميت الى البرادعى، و تمنيت أن يكون هو رئيسنا القادم، و صوتت بلا فى استفتاء مارس، و نزلت مظاهرات ابريل و مايو و يوليو ضد العسكر، و طالبت بالدستور أولا، و طالبت برحيل العسكر، و تولى مجلس رئاسى مدنى يستلم الحكم من العسكر و بطبيعة الحال كنت أتمنى أن يكون البرادعى رئيسه أو حتى عضوا فيه، و اضطررت الى العمل باحدى الدول العربية و أترك مصر فى سبتمبر 2011،  و حدثت بعدها كل الأحداث الدامية كماسبيرو، و محمد محمود و مجلس الوزراء، و كنت فى كل هذا ضد العسكر، حدثت انتخابات البرلمان و انتخبت الكتلة المصرية، و توالت الأحداث و انسحب البرادعى من انتخابات الرئاسة و وجدت نفسى مضطرا لاختيار شخص آخر، فاخترت أبو الفتوح، و انتخبته فى الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة، و كم من البوستات التى هجمت فيها و بشدت على الاخوان و على مرشحهم مرسى و كم من مرة وصفته بالاستبن و بصاحب صاحب مشروع النهضة! و فى تلك الأيام أيدت و بشدة  قانون العزل السياسى لفلول مبارك و على رأسهم الفقيد سليمان و الهارب شفيق اى كثرت ذنوبه فطالت عمرته، ثم حدث مالم نكن جميعا نتمناه، انتخابات الاعادة لأجد نفسى مخيرا بين نارين أحدهما مبارك فى صورة شفيق، و الآخر الاخوان فى صورة مرسى، كانت أيام عصيبة احترت فيها بين المقاطعة أو دعم مرسى، و حتى الساعات الأخيرة لم أكن حسمت أمرى، ثم  فى النهاية انتخبت مرسى، و حدث ما حدث منذ نجاح مرسى حتى الأرمة الأخيرة، سقطت فى تلك الفترة معظم الأقنعة و كان آخر من سقط قناعه بالنسبة لى و بكل أسف هو البرادعى، لقد كانت صدمتى فيه هى الصدمة الكبرى، فكم دعمته و كم دافعت عنه و كم و كم و كم، لكن تلك ارادة الله و لا حول و لا قوة الا بالله، و هاهو أنا اليوم أصبح فى نظر الآخرين خروفا، و لكنى يا سادة لازلت ثائرا، اذا فلأكن الخروف الثائر.

صباح الهنا

من كام يوم كنت هبدأ يومى! بكلمة صباح الاسقطاب، صباح الكراهية المتنامية، صباح الخيانة و الأنانية، لكن الحمد لله، الأموز حاليا أفضل بكتير، على الأقل معظم التيارين المختلفين الآن يحشدون من أجل قول كلمتهم الفصل فى الدستور، هل بنعم  أم بلا، و لم يعد همهما الحشد للتظاهر من أجل اسقاط الآخر، أعلم أن بعض المتطرفين من الجانبين لازالوا يحشدون الى مظاهرات اليوم، و لكنى على ثقة أنها ستكون أعداد قليلة جدا، لأن الجميع مشغول الآن بالاستفتاء، عموما ربنا يحفظ مصر بكل شبابها المخلص الطاهر المعتدل العاقل من كل التيارات، لأن الانسان بلا عقل، حيوان بلا تمييز.

الأحد، 27 مايو 2012

حتى لا نضيع

بسم الله الرحمن الرحيم

لم أكن أتخيل منذ مايزيد على عام و نصف، أن أصل الى هذا الحد من الاحباط و السواد و الغم الى آخرة، حتى فى كل أحداث مجلس الوزراء الى آخرها من المذابح الممنهجة التى استهدفت قتل و تشويه خيرة شباب مصر، وبينما كنت أرى كل الناس سلفيين و اخوان و ناس عاديين، كلهم يرون الضحايا مجرمين و ايه اللى وداهم هناك و ايه اللى لبسها و مش مهم اللى قلعها، مع كل هذا الغم كنت دائما أرى المستقبل أفضل و أن هناك يوم ما سيأتى فننتقم من كل هؤلاء.

و لكن، لم ينر الله بصيرتى أن هؤلاء من أعمى الله قلوبهم و اتهم الثوار بكل باطل، سيأتى عليهم يوم و ينتخبون الطاغوت! و أن حزب الكنبة اللئيم الذى سكت عن الظلم طيلة الدهر و لم يقف بجانب الحق يوما و الذين يبكون فقرهم و قلة حيلتهم أمام ظالمهم، و أن هؤلاء رفضوا دعم أبنائهم عندما نزلوا الى الميدان ليأتوا بحق الجميع، فأجهشوا بالبكاء تأييدا للطاغوتالاعظم ! و ملئوا الدنيا عويلا على مصر بعد طاغوتهم! و كأنما يقولون من سيظلمنا من بعدك يا ظالمنا، لكن أتاهم طاغوت أعظم بل 19 طاغية! ملأوا مصر ظلما و طغيانا، لم أكن أتخيل أن هؤلاء الكنبيين ينكبون مصر من جديد و ينتحبون و أقصد نعم ينتحبون شفيق.

و لكن لكى لا نضيع فى غياهب الظلام، علينا أن نسأل أنفسنا سؤالا ، لماذا قمنا بالثورة، أو لماذا لماذا شاركنا أو باركنا الثورة، هل من أجل الديموقراطية مهما جاءت بأى شخص؟! أم من أجل الاسلام، أو تطبيق الشريعة؟! أم من أجل أن نرى مصر أكثر تقدما و رقيا أو النهضة العلمية؟؟

اذا علمت الاجابة ستحسن الاختيار، و أعلم أن من شاركوا فى الثورة كانوا بين هذه التيارات الثلاثة، و مانملكه الآن هو المشاركة لمنع التزوير و منع انتخاب الفلول بأى شكل و لو على جثثنا، و حتى لو لم تصوت بابطال صوتك، فصوتك أمانة سيحاسبك الله عليها، فلا تكن ظهيرا للمجرمين. 

الثلاثاء، 15 مايو 2012

من دعك الفانوس

بسم الله الرحمن الرحيم

لا يتعظ الظالم أبدا، و كأن الله قد ختم على قلبه و بصره و سمعه، فهو مثل الانعام بل هو أضل.

لعل ذلك يتمثل جليا فى مثلين، أولهما هو المدعو أحمد شفيق الذى رافق المخلوع مبارك فى كل تاريخه فقد تولى مسؤلية الطيران فى الجيش ثم تولاها كوزير مدنى، ولم يجد مبارك من هو أخلص منه و من عمر سليمان لكى يستنجد بهما لينقذاه فى أحلك الظروف التى مر بها، و هى الايام ال 18 الاخيرة من حكمه، و بالرغم من كل ذلك فقد قرر شفيق أن يكمل المسيرة و يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية و لم يتعظ مما حدث لمبارك و كأنه مصر على أن يلقى نفس المصير.

و المثل الثانى هو المجلس العسكرى الذى خلع مبارك ثم قرر و بنفسه أن يبرك على حكم مصر و لم يتعظ مما حدث لمبارك و استمر على نفس النهج من الظلم ظنا منهم أنهم أذكى من مبارك و أنهم سيستطيعون تطويع الشعب الثائر لانهم أكثر ادراكا من مبارك بطبيعة هذا الشعب.

و نسى هؤلاء أنهم ظالمون و أن الله قاسمهم بيد عباده الثائرين، و كأن هؤلاء انما يدعكون بأنفسهم نفس الفانوس ليخرج المارد الثائر من فانوسه ليسأل من دعك الفانوس.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته