الخميس، 1 سبتمبر 2011

أيـام رمضـان ــ الحلقة الأولى


بسم الله الرحمـن الرحيــم


كم كانت أيام رمضان جميلة, كان كل شىء منظم, كنت أنام فى ساعة محددة و أستيقظ فى ساعة محددة و آكل فى مواعيد محددة, كل شىء كان منظما, اللهم بلغنا رمضان القادم و تقبل منا صيام و قيام الشهر الفضيل المنقضى.

و شغلنا رمضان عن كتابة و متابعة أحداث سياسية كبرى حدثت خلاله و لكن عدنا بعد الشهر لنروى و نعلق على أهم ماحدث خلال الشهر الكريم.

فى أول أيام رمضان, كان فض اعتصام التحرير الذى استمر من 8 يوليو حتى الفاتح من أغسطس (على رأى القذافى).

كان حدثا مؤلما فقبل الافطار بساعات قليلة هجمت قوات الأمن المركزى مدعومة من الشرطة العسكرية و المدرعات و العربات المصفحة على بضع مئات من أسر الشهداء و من يدعمهم من أفراد الشعب و ذلك لاخلاء الميدان و فتحه لمرور السيارات!!

و لن أكابر و سأقول أن معظم المعتصمين علقوا اعتصماهم فى ليلة أول أيام رمضان و دعوا باقى المعتصمين الى أن يحذوا حذوهم و لكن تلك القلة رفضت الاستجابة و أصرت على البقاء حتى رؤية مبارك فى قفص الاتهام فى الثالث من أغسطس و ربطوا فض اعتصامهم بذلك.

المشكلة هى فى الطريقة الهمجية لتعامل كل من الأمن المركزى و الشرطة العسكرية مع المواطنين, لقد قاموا بضربهم بالعصى الغليظة و الصواعق الكهربائية ــ حتى النساء ــ و قاموا بتقطيع الخيام و شحنها الى مكان مجهول مع اعتقال من استطاعوا اعتقالهم و طبعا محاكمة عسكرية يا معلم و كأن مبارك هو من يتعامل معنا بل أظلم و أطغى.

و رأيى الخاص هو أنه كان من الممكن اقناع المعتصمين بفتح الميدان لحركة المرور مع التئام كل الخيام فى الصينية و حماية الصينية من قبل جنود الأمن المركزى لمنع البلطجية من الاعتداء عليهم.

لكن ماحدث بان لنا أن المطلوب كان فض الاعتصام و ليس فتح الميدان مع أن الاعتصام حق أصيل لكل انسان و خاصة بعد ثورة يناير.

سنبقى فى صراع مع العسكر حتى يقومون بتسليم السلطة أو يفعل الله ما يريد.

الى اللقاء فى المقال القادم للحديث عن محاكمة مبارك.



و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق