بسم الله الرحمـن الرحيــم
كم كانت أيام
رمضان جميلة, كان كل شىء منظم, كنت أنام فى ساعة محددة و أستيقظ فى ساعة محددة و
آكل فى مواعيد محددة, كل شىء كان منظما, اللهم بلغنا رمضان القادم و تقبل منا صيام
و قيام الشهر الفضيل المنقضى.
و شغلنا
رمضان عن كتابة و متابعة أحداث سياسية كبرى حدثت خلاله و لكن عدنا بعد الشهر لنروى
و نعلق على أهم ماحدث خلال الشهر الكريم.
فى أول أيام
رمضان, كان فض اعتصام التحرير الذى استمر من 8 يوليو حتى الفاتح من أغسطس (على رأى
القذافى).
كان حدثا
مؤلما فقبل الافطار بساعات قليلة هجمت قوات الأمن المركزى مدعومة من الشرطة
العسكرية و المدرعات و العربات المصفحة على بضع مئات من أسر الشهداء و من يدعمهم
من أفراد الشعب و ذلك لاخلاء الميدان و فتحه لمرور السيارات!!
و لن أكابر و
سأقول أن معظم المعتصمين علقوا اعتصماهم فى ليلة أول أيام رمضان و دعوا باقى
المعتصمين الى أن يحذوا حذوهم و لكن تلك القلة رفضت الاستجابة و أصرت على البقاء
حتى رؤية مبارك فى قفص الاتهام فى الثالث من أغسطس و ربطوا فض اعتصامهم بذلك.
المشكلة هى فى
الطريقة الهمجية لتعامل كل من الأمن المركزى و الشرطة العسكرية مع المواطنين, لقد
قاموا بضربهم بالعصى الغليظة و الصواعق الكهربائية ــ حتى النساء ــ و قاموا
بتقطيع الخيام و شحنها الى مكان مجهول مع اعتقال من استطاعوا اعتقالهم و طبعا
محاكمة عسكرية يا معلم و كأن مبارك هو من يتعامل معنا بل أظلم و أطغى.
و رأيى الخاص
هو أنه كان من الممكن اقناع المعتصمين بفتح الميدان لحركة المرور مع التئام كل
الخيام فى الصينية و حماية الصينية من قبل جنود الأمن المركزى لمنع البلطجية من
الاعتداء عليهم.
لكن ماحدث
بان لنا أن المطلوب كان فض الاعتصام و ليس فتح الميدان مع أن الاعتصام حق أصيل لكل
انسان و خاصة بعد ثورة يناير.
سنبقى فى
صراع مع العسكر حتى يقومون بتسليم السلطة أو يفعل الله ما يريد.
الى اللقاء
فى المقال القادم للحديث عن محاكمة مبارك.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق