بسم الله الرحمـن الرحيــم
لقد كان يوما ينتظره الجميع داخل و خارج مصر, انه الثالث من أغسطس لعام 2011 م, كان الجميع فى شوق لرؤية ذلك الطاغية فى قفص الاتهام, و لكن الناس كعادتهم من عدم الثقة فى الحكومة و المجلس العسكرى كانوا يراهنون أنفسهم أن شيئا ما غامضا سيحدث فى اللحظات الأخيرة لتعطيل عدم ظهوره فى هذا المنظر.
وفى صباح ذلك اليوم الموعود استيقظ الجميع منذ السابعة صباحا ليصطفوا أمام التلفزيون لمشاهدة هذا الحدث الجلل و فى داخلهم كل هذا الجدل, هل سيظهر مبارك فى القفص؟, هل سيتم تصويره؟, هل سيغطون القفص؟, هل سيصطف الجنود أمام القفص ليمنعون الكاميرات من تصويره؟, هل سيحدث عطل فنى فى الكاميرا التى تصوره؟, و هكذا.
و كانت كل القنوات الاخبارية و العربية منذ السابعة تغلق استوديوهاتها الا عن الحديث عن هذه اللحظة التاريخية التى ينتظرها الجميع و التى بلا شك ستغير تاريخ المنطقة و العالم, و التى هى ستكون أعظم استحقاق لثورة 25 يناير.
و فى تمام الساعة التاسعة , نقلت تلك القنوات عن التلفزيزن المصرى مباشرة وقائع المحاكمة, وذهل الجميع عندما رأوا مبارك و أولاده و العادلى يدخلون الى قفص الاتهام, اختلطت المشاعر بين الفرح و النشوة و الدموع و عدم التصديق و كأنه حلم جميل لا نستطيع أن نتفاعل معه.
الى اللقاء فى الحلقة القادمة لاستكمال الحديث عن محاكمة مبارك.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق