الأحد، 26 يونيو 2011

مبادرة "لعله خير"

بسم الله الرحمـن الرحيم

تحدثنا سابقا عن فضل المبادرات و أن المبادر هو انسان غير عادى حباه الله سبحانه و تعالى بالقدرة على رفض الواقع المرير الذى يعيشه و أن  يستطيع تغيير هذا الواقع من خلال مبادراته و التى تكون كالحجر الذى يلقى فى بركة راكدة فاما أن تزال عطن البركة كلية أو على الأقل تكون مرشدة لمزيد من الأحجار تلقى للقضاء على عطن البركة.

و هانحن الآن بصدد مبادرة تندرج تحت بند التغيير بالقلب و تمتلئ برفض الواقع من ناحية و بالأمل أيضا فى تغييره و ذلك  من خلال الثقة الكاملة فى الله سبحانه و تعالى.

و فى الحقيقة ان هذه المبادرة تم استنتاجها من خلال قصة تقول:  أن سلطانا كان له وزيرا يكثر من قول"لعله خير", و فى احدى المرات ذهبا معا للصيد و أثناءاطلاق السلطان لسهم من سهامه أصابه فى اصبعه اصابة بالغة فقال الوزير قولته"لعله خير", هنا غضب السلطان بشدة و ظن أن الوزير مسرور باصابته فأودعه السجن فقال الوزير أيضا "لعله خير", و مرت الأيام و ذهب السلطان للصيد مرة أخرى ولكنه وحيدا دون وزيره,فخرج عليه بعض قطاع الطرق من عبدة النار و قرروا تقديمه قربانا للنار و قبل القائه فى النار رأى أحدهم اصابة الملك فقالوا "لاينبغى التضحية بقربان معيوب", فتركوه, هنا أدرك الملك أن الوزير على حق و أن اصابته كانت خيرا, فأخرجه من السجن ثم سأله لماذا قلت عند دخولك السجن "لعله خير",هنا قال الوزير لأنه لو لم تسجنى لخرجت للصيد معك وكان المجوس أخذونى و ألقونى فى النار لأنه ليس بى اصابة كالتى كانت بك.

و من تلك القصة يتضح أن لكل أمر فى حياتنا وجهان, أحدهما جيد و الآخر قبيح لذا يجب علينا أن نبحث دائما عن ذلك الوجه الجميل للواقع المرير و بالتأكيد سنجده و كلنا ثقة فى الله عز و جل.

و المبادرة هى عبارة عن التنقيب عن الوجه الجميل للواقع المرير, وذلك لاتخاذه كقاعدة يتم بناء  مجتمع أفضل عليها و الاعتماد عليها فى  مواجهة أى عائق يقابلنا فى طريق التنمية و الاصلاح و السير على درب الحق.

فهيا نعلى روح المبادرة و نتعاون فيما نتفق عليه و نتناقش فيما  نختلف فيه و نحترم آراء بعضنا و نبنى بلدنا باخلاص

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق