الاثنين، 13 يونيو 2011

الطائفية و الاستعمار

بسم الله الرحمـن الرحيم

الطائفية هى داء لم تعرفه المنطقة بتلك الشراسة منذ نزول الاسلام الى الأرض الا فى مرحلة الاستعمار البغيض الذى جثم على صدورنا لأكثر من قرنين من الزمان.

و قد اختار الاستعمار منذ اللحظة الأولى التى خطت فيها قدماه الى أرضنا سياسة " فرق تسد " و هى القاسم المشترك الأعظم لكل الاستعمار كان بريطانيا أو فرنسيا أو اسبانيا أو حتى ايطاليا.

و بالطبع فان التنوع الطائفى للمنطقة و الذى عاش لأكثر من 1200 سنة فى ظل الاسلام كان مغريا للغرب الاستعمارى من أجل استثماره لتثبيت أقدامه بالمنطقة و لتفتيت وحدة الشعوب من أجل تقسيم الوطن العربى و الاسلامى الى دويلات صغيرة فقيرة ضعيفة جاهلة غارقة فى طائفيتها و من أجل تسهيل زرع كيان استيطانى بغيض هو "اسرائيل", وماكان هذا ليحدث من غير تفتيت المسلمين و العرب.

و التقسيم الجغرافى فقط لم يكن كافيا للغرب لأنه بسهولة من الممكن ان يتحدوا من جديد لأنهم كلهم عرب و جلهم مسلمون و لكن تقسيمهم الى سنة و شيعة و عرب و أكراد و أتراك و مسلمون و مسيحيون و دروز و حتى السنة الى صوفيين و سلفيين و اخوان و الشيعة الى أكثر من 12 مذهب و هكذا , كان هو السبيل الأمثل لتقسيم المسلمون و العرب.

و لكن خطتهم و الحمد لله لم تنجح بالكامل و الدليل على ذلك أنهم خرجوا من المنطقة خاسئين حتى و لو أنهم تحكموا فى ثقافة و اقتصاد شعوب المنطقة لفترة طويلة, ولكن أراد الله أن تشرق من أرض تونس ثورة مباركة أطاحت بـ بن على و مرت على مصر فاقتلعت حسنى مبارك و هبت على اليمن و تقريبا خلعت عبد الله صالح ثم استقرت الآن بسوريا و ليبيا و خلخلت القذافى و الأسد الى حد كبير.

إن هذه الثورات المباركة هى من ستقضى على الطائفية و التى تعتبر من أكبر مضاعفات الاستعمار و آخر أوراقه النجسة و التى سنتطهر منها قريبا لنستعيد مجدنا و وضعنا الحضارى الذى نستحقه بامتياز.

فليحذر الجميع من الطائفية و لنتحد لنتقدم.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق