الجمعة، 17 يونيو 2011

بــــــــــــادر

بسم الله الرحمـن الرحيم

ان روح المبادرة تعتير احدى السمات الشخصية القوية للمؤمن, وبها يستطيع أن يغير حياته و مجتمعه الى الأقضل و يستطيع بها أيضا أن يحارب الشر و يقاوم الفساد.

 و ان مبادرات الرسول صلى الله عليه و سلم أبلغ دليل على ذلك, فكانت مبادرته على سبيل المثال بالتوجه الى الطائف لدعوتهم للإيمان كانت كفيلة بتغيير كبير فى مسار الدعوة.

و المبادرة هى كالحجر يتم قذفه فى بركة راكدة, فهو يزلزل كيان البركة و يحدث حراكا كبيرا, سواء نجح نهائيا فى القضاء على عطن البركة أو حتى رسم الطريق لمبادرات أخرى و أحيا الأمل بعد أن كاد يموت فى القلوب.

و ماكانت مبادرة البرادعى بالدعوة الى انشاء الجبهة الوطنية للتغيير الا حجرا كبيرا ألقى قى بركة النظام السابق, والتى أدت الى حراك كبير انتهى بثورة يناير 2011م.

و هكذا نرى أهمية المبادرات فى احداث التغيير, ليس السياسى فقط وانما الاجتماعى و الاقتصادى أيضا.

فنجد مبادرة صناع الحياة مثلا و التى نشأت مع عام 2003, هى من أكبر و أنجح المبادرات الاجتماعية و التى أحدثت و لا زالت تغييرا اجتماعيا ايجابيا كان من أبرزها تشكييل لجان شعبية لحماية المنشئات الخاصة و العامة ابان انسحاب الشرطة من الشارع مع 28 يناير 2011 و التى كانت من أهم أسباب منع السلب و النهب المنظم فى مختلف أنحاء مصر.

و مبادرة انشاء بنك مصر و ماتلاه من شركات و مصانع كشركة مصر للطيران و شركة مصر للغزل و النسيج بالمحلة و هكذا, كانت من أنجح المبادرات الاقتصادية التى قادها طلعت حرب فى أيام كان الانجليز يسيطرون بالكامل على اقتصاد مصر, مما أحدث تغييرا بالغا أدى الى نجاح استقلال مصر عن بريطانيا.

و مبادرة انشاء جامعة القاهرة فى أوائل القرن العشرين و التى قادها نخبة العلماء و المثقفون المصريون كانت من أهم النهضة التعليمية التى حدثت أيامها و نقلت مصر من تعليم الكتاتيب الى نظام تعليمى حديث

و بذلك فعلى كل انسان يملك زمام المبادرة أنيتقدم بمبادراته و البدء فيها من أجل تغيير مصر الى الأفضل و تذكر أنك بذلك تقتدى بالرسول صلى الله عليه و سلم و لك الأجر و الثواب.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق