الجمعة، 3 يونيو 2011

كن دعوة

بسم الله الرحمـن الرحيم
"قل لعبادى يقولوا التى هى أحسن"

انتشر الاسلام فى معظم بلاد وسط و جنوب و جنوب شرق آسيا عبر التجار المسلمون الذين جابوا هذه المناطق من أجل التجارة, و لم ينتشر لا بسيف و لا باسم الدولة الاسلامية و لا عبر رجال دين متخصصون!!!؟

قد يبدو ذلك مفاجئا للبعض و قد يبدو ذلك صادما للبعض الآخر, و لكنه معروف عند المعظم

مامعنى ذلك؟؟؟؟, معناه فى رأيى أن الاسلام هو دين الفطرة فاذا عرفه الانسان على حقيقته و من خلال الممارسات الحقيقية له فانه يقع فى القلب و يؤمن به من ليس بقلبه سواد أو فكرة خاطئة مسبقه عن الاسلام و أهله

و معناه الأكبر بالنسبة لى و هذا هو موضوع المقال أن المسلم باستطاعته اذا حسن خلقه و عامل الناس بالمعاملات التى أمرنا الله بها فى الاسلام و دون أن يقول لغير المسلمين حرفا واحدا فانه لن يكون داعية للاسلام و فقط بل سيكون هو بذاته دعوة

و كتابتى لهذا المقال هو لغرض توجيه النصح لمن أفنوا حياتهم فى تعلم العلم الشرعى و لم يعتنوا كثيرا فى تطبيقه على أنفسهم و خاصة فى أمور المعاملات فانهم اما انعزلوا عن الدنيا و قاطعوها فلم يحتك بهم أحد أو اهتموا بالجانب العبادى و فقط و ظنوا أنه طريق النجاة من الدنيا و لكن هذه الفئة بفعلها هذا قد أساءت للاسلام كثيرا بل ساهمت بترك المجال مفتوحا لجميع الافتراءات عليهم و على الاسلام

و سألت نفسى سؤالا , لماذا لا يسلم من نحتك بهم مباشرة من غير المسلمين هذه الأيام بالرغم من كثرة الدعاة و حاملى الشهادات الأزهرية فى مجال الدعوة و انشغال عدد كبير من الأخوة السلفيين بدراسة العلم الشرعى؟ و زد على ذلك حالة الاسلاموفوبيا الموجودة حتى عند بعض المسلمين من الاسلام و زد على ذلك ما يسمى بالفتنة الطائفية و تعدى بعض المسلمين و ياللعجب على بعض دور العبادة و على غير المسلمين مع أن ذلك يخالف الاسلام صراحة و المصيبة أنهم يظنون بفعلتهم الشنعاء هذه أنهم يفعلونها غيرة على الاسلام!!!!!!!!!!!!!!!!!!!؟؟؟؟

و الاجابة واضحة, فالمسلمون انشغلوا بتعلم الدين عن العلم و حسن الأخلاق و حسن المعاملات مع الناس مع أن هذا هو جوهر الدين

و نصيحتى لى و لكم هو أن نكون فى أنفسنا دعوة و ترك الكثير من الكلام و المهاترات مع بعضنا البعض و مع غير المسلمين, فان وجدونا صالحين سألوا عن السبب فتكون الاجابة انه الاسلام

"ربنا ظلمنا أنفسنا و ان لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن من الخاسرين
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق