الثلاثاء، 15 مايو 2012

من دعك الفانوس

بسم الله الرحمن الرحيم

لا يتعظ الظالم أبدا، و كأن الله قد ختم على قلبه و بصره و سمعه، فهو مثل الانعام بل هو أضل.

لعل ذلك يتمثل جليا فى مثلين، أولهما هو المدعو أحمد شفيق الذى رافق المخلوع مبارك فى كل تاريخه فقد تولى مسؤلية الطيران فى الجيش ثم تولاها كوزير مدنى، ولم يجد مبارك من هو أخلص منه و من عمر سليمان لكى يستنجد بهما لينقذاه فى أحلك الظروف التى مر بها، و هى الايام ال 18 الاخيرة من حكمه، و بالرغم من كل ذلك فقد قرر شفيق أن يكمل المسيرة و يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية و لم يتعظ مما حدث لمبارك و كأنه مصر على أن يلقى نفس المصير.

و المثل الثانى هو المجلس العسكرى الذى خلع مبارك ثم قرر و بنفسه أن يبرك على حكم مصر و لم يتعظ مما حدث لمبارك و استمر على نفس النهج من الظلم ظنا منهم أنهم أذكى من مبارك و أنهم سيستطيعون تطويع الشعب الثائر لانهم أكثر ادراكا من مبارك بطبيعة هذا الشعب.

و نسى هؤلاء أنهم ظالمون و أن الله قاسمهم بيد عباده الثائرين، و كأن هؤلاء انما يدعكون بأنفسهم نفس الفانوس ليخرج المارد الثائر من فانوسه ليسأل من دعك الفانوس.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق