بعد حمد الله و ثنائه و الصلاة و السلام على حبيبه صلى الله عليه و سلم، فقد نلت بفضل الله و حمده فى الأزمة الأخيرة لقبا جديدا، أريدكم جميعا أن تطلعوا عليه فقد لقبت بالخروف، و وصفت كتاباتى و تعليقاتى بأنها البرسيم المغشوش فى أسوأ صوره، بل كان من يقول ذلك يرد عليه بأنه يجاملنى، و أن ماأكتبه الا تبنا برزت عليه الحيوانات أمثالى، و لنعد بذاكرتنا قليلا منذ ولادتى كثائر فى 14 يناير 2011، لم أدعى قبلها الوطنية أو المعارضة أو الكفاح ضد مبارك و جرائمه، و لكنى ولدت كثائرا فى ذلك اليوم، بعد أن ولد داخلى الأملربعد نجاح تونس الشقيقة فى اجبار بن على على الهرب، نعم لقد هرمنا من أجل تلك اللحظة التاريخية التى نرى فيها عروش الظالمين و هى تتزلزل من تحتهم، و من هذا اليوم و حتى الآن مررت بمراحل طويلة، فقد قام بالثورة خيرة شباب مصر من كل التيارات، و لم تقم بها النخبة و القيادات الذين يقودوننا اليوم الى الجحيم، لقد كنا اشتراكيين ثوريين، و اسلاميين ثوريين، و ليبراليين ثوريين، و آخرين ثورين بلا انتماء فكرى عقائدى، توحدنا فى لحظة تاريخية، التحمنا، صرنا كالجسد الواحد يشد بعضنا بعضا، كنا نتعامل مع بعض كمحمد، كأحمد، كمايكل، و هكذا، لم نكن نتعامل مع بعضنا كاخوان و سلفى و ليبرالى و علمانىو مسلم و مسيحى و هكذا، و لذا فنجحت ثورتنا، لأن يد الله مع الجماعة، حينها كنت من الآخرين الثوريين الذين بلا انتماء فكرى و ان كنت أميل الى الليبرالية، انتقلت بعدها الى صف الليبراليين و انتميت الى البرادعى، و تمنيت أن يكون هو رئيسنا القادم، و صوتت بلا فى استفتاء مارس، و نزلت مظاهرات ابريل و مايو و يوليو ضد العسكر، و طالبت بالدستور أولا، و طالبت برحيل العسكر، و تولى مجلس رئاسى مدنى يستلم الحكم من العسكر و بطبيعة الحال كنت أتمنى أن يكون البرادعى رئيسه أو حتى عضوا فيه، و اضطررت الى العمل باحدى الدول العربية و أترك مصر فى سبتمبر 2011، و حدثت بعدها كل الأحداث الدامية كماسبيرو، و محمد محمود و مجلس الوزراء، و كنت فى كل هذا ضد العسكر، حدثت انتخابات البرلمان و انتخبت الكتلة المصرية، و توالت الأحداث و انسحب البرادعى من انتخابات الرئاسة و وجدت نفسى مضطرا لاختيار شخص آخر، فاخترت أبو الفتوح، و انتخبته فى الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة، و كم من البوستات التى هجمت فيها و بشدت على الاخوان و على مرشحهم مرسى و كم من مرة وصفته بالاستبن و بصاحب صاحب مشروع النهضة! و فى تلك الأيام أيدت و بشدة قانون العزل السياسى لفلول مبارك و على رأسهم الفقيد سليمان و الهارب شفيق اى كثرت ذنوبه فطالت عمرته، ثم حدث مالم نكن جميعا نتمناه، انتخابات الاعادة لأجد نفسى مخيرا بين نارين أحدهما مبارك فى صورة شفيق، و الآخر الاخوان فى صورة مرسى، كانت أيام عصيبة احترت فيها بين المقاطعة أو دعم مرسى، و حتى الساعات الأخيرة لم أكن حسمت أمرى، ثم فى النهاية انتخبت مرسى، و حدث ما حدث منذ نجاح مرسى حتى الأرمة الأخيرة، سقطت فى تلك الفترة معظم الأقنعة و كان آخر من سقط قناعه بالنسبة لى و بكل أسف هو البرادعى، لقد كانت صدمتى فيه هى الصدمة الكبرى، فكم دعمته و كم دافعت عنه و كم و كم و كم، لكن تلك ارادة الله و لا حول و لا قوة الا بالله، و هاهو أنا اليوم أصبح فى نظر الآخرين خروفا، و لكنى يا سادة لازلت ثائرا، اذا فلأكن الخروف الثائر.
سلمت ياطبيب فقد تكلمت بلسان حالي ..... النصر لمصرنا الحبيبة بإذن الله
ردحذف