بسم الله الرحمـن الرحيم
لقد وافق معظم المصوتون على استفتاء الفيس
بوك على اختيار هذا الموضوع ليكون هو مقال الجمعة لهذا الأسبوع.
لقد اختلفنا كثيرا فيما بيننا كمصريين منذ
أيام استفتاء 19 مارس, حيث اتخذ كل منا اتجاهه الفكرى السياسى و استمات للدفاع
عنه, واتجهنا مرغمين الى التشكيك فى الآراء الأخرى, وبدأ البعض فى تخوين البعض,
وبدأ البعض الآخر فى سب طرف ثالث و هكذا.
و ماكان من بعض أحداث الفتنة كالتى كانت فى
امبابة و ما تلاها من اعتصام ماسبيرو, تسبب أيضا فى بعض الشقاق بين بعض المسلمين و
بعض المسيحيين.
لذا فقد استرعى انتباهى أن هناك مجموعة لا
تعبأ بكل هذه الخلافات, بل تعمل سويا من أجل الأشياء و الأهداف المشتركة بينهم,
تاركين وراء ظهورهم أى خلاف أو شقاق.
فآمنت أن هذه هى الطريقة المثلى للاقتراب و
البناء و التنمية, فبينما كنت أتناقش مع صديق مختلف تماما معى فى الفكر و كادت
المناقشة تصل بنا الى طريق مسدود, اقترحت عليه هذه الفكرة فتحمس لها كثيرا و قال
خلاص تعالى فعلا ندور احنا متفقين على ايه و نتعاون فيه و سيبك من القضايا
الخلافية اللى يمكن تفرق و ماتجمعش.
فتعالوا نجلس نتناقش و نتحاور و نبحث عن
مانتفق عليه, و أنا متأكد أنه أكثر بمراحل مما نختلف فيه, لأن الاختلاف هو سنة
الحياة, ولكن الائتلاف هو اختيار و ارادة مجتمعية, فكما ائتلفنا على التخلص من
مبارك فى ثورة عارمة, تعالوا نئتلف على رؤية لمستقبل مصر نبنيها سويا.
أحداث التحرير
لا يمكن أن أختم مقالى الأسبوعى دون التطرق لما
حدث فى التحرير مساء الثلاثاء, لن أتجادل حول من بدأ الخطأ و لكن المؤكد أن الشرطة
و الأمن المركزى لم يتغير, و أن هؤلاء يستهينون بنا و بثورتنا و يعتقدون أنها كانت
هوجة و انتهت و خاصة بعد ما رأوه من شقاق فيما بيننا, لذا فعلينا التوحد من جديد
على المطالبات التى طالبنا بها من قبل و علينا أن نظهر لهم قوتنا الجمعية من جديد و أن نصر
على عدم الاحتكاك بهم و أننا سلميين كما نحن, و أن نرسى مبدأ هابيل بن آدم :"
ان مددت الى يدك لتقتلنى ما أنا بمادد يدى اليك لأقتلك", و ذلك لأننا أبناء
وطن واحد و هدفنا جميعا الخير لمصر, و لا تيأسوا فمكافحة الفساد صعبة و مريرة و
طويلة.
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق