الاثنين، 23 مايو 2011

حسن الخلق من ديننا و ثقافتنا

بسم الله الرحمن الرحيم
"ربنا لا تؤاخذنا بما فعله السفهاء منا"
"و قل لعبادى يقولوا التى هى أحسن"

أنزل الله الاسلام الى الأرض منذ حوالى 1450 سنة, و كانت شريعة الاسلام السمحة تتحدث عن عقيدة التوحيد و اتمام مكارم الأخلاق .
فعقيدة التوحيد لمن لا يعرفها هى أنه لا اله الا الله, أى أن الله عز و جل هو الاله الوحيد الحق فى هذا الكون و أنه هو من خلق الكون وحده و هو من خلق كل الكائنات منذ قدم الأزل و الى ماشاء الله, و أن الله هو الأول و هو الآخر و هو على كل شئ قدير و أنه اذا أراد شيئا فيقول له كن فيكون .
أما مكارم الأخلاق فهى على سبيل المثال لا الحصر هى الصدق, الأمانة, الاخلاص فى العمل, عم السب أو نطق أو فعل كل ماهو فاحش وعليه فقد كان المسلمون الأوائل بناة حضارة نقلات العرب فى سنوات قليلة من ذل العبودية و التخلف الى عز التقدم و الرقى .
و من العجب حقا أن نجد المسلمون المأمرون بمكارم الأخلاق و الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر, نجدهم فى هذا الحال المتردى من حيث الأخلاق و المعاملات, بينما نجد من يعتبرون أنفسهم متدينين يهتمون فقط بالعبادات و هى العلاقة بين المرء و ربه و يتركوا حسن الخلق الذى هو يظهر الاسلام على حقيقته أمام غير المسلمين
لقد انبهر العالم بسلوك المعتصمين بميدان التحرير أثناء ثورة 25 يناير و أقول لهم كما قال أحد المسئولن البريطانيين "اذا أردتم أن تعرفوا الاسلام فلا تنظروا الى أسامة بن لادن و لكن انظروا الى ميدان التحرير", اننا نقول الآن أننا نريد انتشار أخلاق الميدان, وكأنها غريبة على ديننا و ثقافتنا, اذا عرفنا الاسلام حقا ,لسادت أخلاق الميدان و لعاد العرب و المسلمون الى مكانتهم الأولى أيام صدر الاسلام و هو ما نستحقه "كنتم خير أمة أخرجت للناس"  و يحث الله على حسن الخلق و خاصة فى القول و ذلك فى قوله تعالى " : "وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْـزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا  ", و بهذه الآية اذا تم تطبيقها نستطيع منع الفتن ونشر الخير و الفضيلة التى هى من أساسيات ديننا و ثقافتنا.

"ربنا ظلمنا أنفسنا و ان لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن من الخاسرين"
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق